سلّط تقرير لموقع ABC News الأميركي الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها الشركات الألمانية في ظل صعود المنافسة الصينية، مشيرًا إلى أن بكين باتت تنافس ألمانيا في إحدى أبرز نقاط قوتها التقليدية، وهي تصنيع الآلات والمعدات المتطورة عالية الهندسة.
وأوضح التقرير أن المنتجات الصينية أصبحت تضاهي نظيراتها الألمانية من حيث الجودة في عدد متزايد من القطاعات، مع تقديمها بأسعار أقل، ما يضع الشركات الألمانية أمام تحديات متصاعدة ويجبرها على إعادة النظر في نماذج أعمالها واستراتيجياتها للتعامل مع المنافسة الصينية.
وأشار إلى أن الضغوط لا تقتصر على قطاع السيارات، بل تمتد إلى الآلات الصناعية والمعدات الطبية وغيرها من الصناعات الهندسية، في وقت تعاني فيه ألمانيا من تباطؤ اقتصادي ممتد وتسريح للعمالة في شركات كبرى مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو وبوش.
ومن بين النماذج التي تناولها التقرير شركة Jungheinrich الألمانية المتخصصة في معدات مناولة المواد والمستودعات، والتي بدأت في التكيف مع المنافسة عبر التعاون مع شركات صينية وتقديم بدائل أقل تكلفة.
وفي مواجهة هذه التطورات، تتزايد الدعوات داخل ألمانيا إلى تبني سياسة تجارية أكثر صرامة تجاه الصين، بينما يطالب قطاع الأعمال برفع مستوى استخدام أدوات الحماية التجارية على مستوى الاتحاد الأوروبي، لمواجهة ما يعتبره منافسة غير عادلة ناتجة عن الدعم الحكومي الصيني والطاقة الإنتاجية الفائضة.