التقى اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، أساقفة الكنيسة اللاتينية بالمنطقة العربية المجتمعين بروما، بمشاركة سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر.

ووجه الأب الأقدس رسالة رجاء وتشجيع إلى الكنائس التي تعيش وسط الأزمات والتحديات، داعيًا إياها إلى عدم الخوف، أو الاستسلام لليأس، وإلى البقاء قريبة من شعوبها، ولا سيما المتألمين، والفقراء، والعائلات، والشباب، والمهاجرين.

وأكد الحبر الأعظم أن رسالة الكنيسة لا تُقاس بأعدادها، أو بإمكاناتها، بل بأمانتها للمسيح، والإنجيل، قائلًا: لا تخافوا لأنّ عددكم قليل، فالجماعة المتجذّرة في المسيح مدعوّة إلى أن تواجه القوّة بالمحبّة، وأن تكون بيتًا، وجسرًا للحوار، والمصالحة.

وشدّد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن الرسالة ليست مجرّد الحفاظ على الحضور المسيحي، بل هي جعل المسيح حاضرًا، داعيًا الأساقفة إلى ألّا يبحثوا عن النجاح بقدر ما يبحثون عن الأمانة، وأن يزرعوا بثقة، والله هو الذي يُنمّي.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، كلمته بتأكيد قرب الكنيسة الجامعة منهم، قائلًا: واصلوا مسيرتكم بثقة. لستم وحدكم. الكنيسة الجامعة تنظر إلى جماعاتكم بمحبّة، وتقدّر ثباتها، وقوّة إيمانها وحياتها في المحنة، وشجاعة خدمتها، فهي شهادة ثمينة لكلّ الكنيسة.