أكد الشيخ أحمد عادل شيحة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الرحمة كانت منهج حياة في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الاقتداء بالنبي في الرحمة لا يقتصر على التعامل مع الآخرين، وإنما يبدأ من داخل الأسرة والبيت.
وأوضح الشيخ أحمد عادل شيحة، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا في الرحمة مع الصغير والكبير والضعيف، بل امتدت رحمته إلى الحيوان والجماد، مؤكدًا أن الرحمة ينبغي أن تكون سلوكًا عمليًا في مختلف جوانب الحياة.
وأشار إلى قصة جذع النخلة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب عليه قبل إنشاء المنبر، موضحًا أن الجذع حنّ وبكى عندما تركه النبي وصعد إلى المنبر، فنزل إليه واحتضنه حتى سكت، في صورة تعكس الرحمة التي اتسمت بها سيرته.
وشدد على أن البيت هو أول مكان يجب أن تظهر فيه الرحمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله»، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يظهرون اللطف مع زملائهم وأصدقائهم، بينما يكونون أكثر قسوة مع أهل بيتهم، وهو ما يتعارض مع منهج النبي في التعامل.
وأضاف أن الرحمة داخل الأسرة تشمل الابتسامة والكلمة الطيبة ومراعاة مشاعر الزوجة والأبناء، مؤكدًا أن الانشغال وضغوط الحياة لا ينبغي أن تكون مبررًا لإهمال الأسرة أو الابتعاد عنها عاطفيًا.
ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يساعد أهل بيته في أعمال المنزل، مشيرًا إلى ما ورد في سيرته من معاونة أهله وخدمتهم، بما يعكس أن الرحمة ليست مجرد مشاعر، وإنما أفعال وسلوكيات يومية.

