كشفت قمة مجموعة العشرين في أشفيل، عن عمق الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها حول سياسات إدارة ترامب والرسوم والطاقة والذكاء الاصطناعي.
وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الأوروبيون وجهوا انتقادات لرسوم ترامب الجمركية وحرب إيران وتسببها في أزمة الطاقة،خلال قمة اعتادت أن تعرض سياسات ترامب الاقتصادية كنموذج للعالم.
واستهل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في أشفيل بولاية كارولينا الشمالية الأسبوع الماضي، بالإشادة المتكررة بأداء الاقتصاد الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب، ودعا الدول الأخرى إلى "الاقتداء بالنموذج الأمريكي".
وقوبلت كلمة بيسنت بتحفظ واضح، فقد انتقد ممثلون من أوروبا وكندا ودول صديقة أخرى للولايات المتحدة إجراءات الإدارة الأمريكية، معتبرين أنها ألحقت ضرراً مباشراً باقتصاداتهم.
3 ملفات تشعل التوتر: إيران والرسوم واليورو
وتمحورت أبرز نقاط الخلاف حول 3 قضايا رئيسية:
الحرب مع إيران: أعرب الحلفاء عن استيائهم من تداعياتها على أسواق الطاقة وحركة الشحن العالمية.
الرسوم الجمركية مع كندا: انتقدوا تصاعد "حرب التصريحات والرسوم" بين واشنطن وأوتاوا.
بيع احتياطيات اليورو: أثاروا قرار بيسنت المفاجئ ببيع الولايات المتحدة لحيازاتها من اليورو الشهر الماضي لدعم العملة اليابانية.
وعلى الرغم من أن النقاشات جرت بأسلوب دبلوماسي، إلا أنها عكست بحسب مراقبين "إحباطاً متزايداً في أوروبا والعالم" من طريقة إدارة ترامب للاقتصاد العالمي، وفي وقت يقول فيه بيسنت إن الإدارة "مركزة بشكل دقيق" على ملف النمو.
حتى الحلفاء التقليديون في خلاف علني مع واشنطن
وفي هذا السياق، قال إسوار براساد أستاذ الاقتصاد بجامعة كورنيل والرئيس السابق لقسم الصين في صندوق النقد الدولي:"إنه رغم أساليب الضغط الأمريكية القوية، بات حتى الحلفاء التقليديون للولايات المتحدة داخل مجموعة العشرين في خلاف واضح وعلني مع أولويات إدارة ترامب".
فجوة في الرؤى حول استخدامات الطاقة
ويعود جزء كبير من الخلاف إلى تباين الرؤى الاقتصادية، فقد اتجهت إدارة ترامب إلى تفكيك القيود التنظيمية على الشركات، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر، مع التركيز على توسيع إنتاج الوقود الأحفوري.
في المقابل، لا يزال القادة الأوروبيون أكثر تحفظاً بشأن التوسع في الذكاء الاصطناعي وتخفيف التنظيم، وأكثر التزاماً بـ التحول نحو الطاقة المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية، حتى مع سعيهم لبناء منظومة تقنية خاصة تنافس كلاً من الولايات المتحدة والصين.