أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن الاقتصاد المصري يدخل مرحلة جديدة من النمو مدعومة بتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، بالتزامن مع أجندة حافلة بالفعاليات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بما يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة وتعزيز الإنتاج والصادرات.
وقال فراج إن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 2.7% خلال الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغ معدل النمو5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن المؤشرات الإيجابية تمتد إلى الاستثمارات والصادرات والسياحة، مشيرًا إلى أنالصادرات السلعية المصرية ارتفعت بنسبة 16.5% خلال العام المالي 2024/2025 لتصل إلى 49.4 مليار دولار، مقابل 42.4 مليار دولار في العام السابق، بما يعكس قدرة القطاعات الإنتاجية المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح عضو الغرف التجارية أن الفترة المقبلة تشهد مجموعة من الفعاليات المهمة التي يمكن أن تمثل دفعة جديدة للنشاط الاقتصادي، وفي مقدمتهامعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، المقرر خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، إلى جانب المعرض والمؤتمر الدولي للمياه والطاقة خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، وهما فعالتان تفتحان المجال أمام عرض الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات في قطاعات حيوية.
وأشار فراج إلى أنمنتدى مصر للتعدين المقرر يومي 28 و29 سبتمبر يمثل محطة مهمة لجذب الاستثمارات إلى قطاع التعدين، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وتحويلها إلى صناعات ذات قيمة مضافة، مؤكدًا أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يفتح مجالات جديدة للإنتاج والتصدير ويوفر فرص عمل.
وتابع أن منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، المقرر عقده خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، يمثل فرصة كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول القارة الأفريقية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، خاصة أن المنتدى يجمع ممثلي الحكومات والمستثمرين ومجتمع الأعمال.
وأكد فراج أن المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، المقرر عقده بالقاهرة خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر، يمثل فرصة مهمة لتعزيز التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي، مع التركيز على دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية المستدامة.
وقال المهندس محمد فراج:"الأرقام الحالية تبعث على التفاؤل، لأننا لا نتحدث عن مؤشر واحد، وإنما عن تحسن في معدلات النمو والصادرات والنشاط الاقتصادي، بالتزامن مع أجندة قوية من الفعاليات التي تستهدف الاستثمار والتجارة والصناعة والطاقة والتعدين."
وأضاف:"مصر أمام موسم اقتصادي مهم، والفعاليات المقبلة يجب ألا تكون مجرد مؤتمرات، وإنما منصات حقيقية لتحويل الفرص إلى استثمارات ومشروعات وشراكات جديدة، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية."
وشدد على أن القطاع الخاص سيكون شريكًا أساسيًا في تحويل التحسن الاقتصادي إلى نمو مستدام، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الصناعة المحلية وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن ارتفاع معدل النمو إلى أكثر من 5%، وزيادة الصادرات إلى 49.4 مليار دولار، بالتزامن مع تنوع الفعاليات الاقتصادية المقبلة، يمثل رسالة إيجابية لمجتمع الأعمال، ويعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة.
وأكد فراج أن مصر تمتلك مزايا تنافسية كبيرة، من بينهاسوق محلية ضخمة، وموقع جغرافي يربط بين ثلاث قارات، وقناة السويس، وقاعدة صناعية متنوعة، وقطاع سياحي قوي، وفرص واعدة في الطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه المزايا إلىاستثمارات وإنتاج وصادرات وفرص عمل، مؤكدًا أن زيادة مشاركة القطاع الخاص وتعميق التصنيع المحلي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية تمثل ركائز أساسية لاستدامة النمو.
وتابع:"نحن أمام فرصة حقيقية لبناء قصة نمو اقتصادي أكثر قوة، والأرقام الحالية تؤكد أن هناك تحسنًا ملموسًا، بينما تمثل الفعاليات الاقتصادية المقبلة فرصة لتعظيم هذا التحسن وتحويله إلى مشروعات واستثمارات وإنتاج وصادرات وفرص عمل يشعر المواطن بعائدها بصورة مباشرة."