تفتح الدولة ملف العمالة المنزلية أمام مرحلة جديدة من التنظيم، مع التحرك نحو إعداد مشروع قانون يحدد حقوق وواجبات العاملين في هذا القطاع، في محاولة لإنهاء حالة العمل غير الرسمي التي ظلت تحكم جانبًا كبيرًا من سوق العمالة المنزلية لسنوات.
ويأتي هذا التوجه في وقت تؤكد فيه الحكومة أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودمج العمالة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، بينما يرى أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ أن العمالة المنزلية أصبحت بحاجة إلى إطار قانوني واضح يحمي العامل والأسرة في آن واحد.
من اتفاقات شفهية إلى علاقة عمل منظمة
يرى النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن تنظيم العمالة المنزلية لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة لضمان وجود علاقة عمل واضحة بين العامل والأسرة.
وأكد في تصريح خاص لـ"صدى البلد"أن العقود المكتوبة التي تحدد طبيعة العمل والأجر وساعات العمل والإجازات تمثل خطوة أساسية للحد من النزاعات، إلى جانب توفير التأمين والحماية الاجتماعية والتدريب المهني للعاملين.
وأشار إلى أهمية إنشاء قواعد بيانات ومنصات إلكترونية موثوقة تساعد في تنظيم عمليات التشغيل وربط الأسر بالعمالة المؤهلة.
محمد سمير: التنظيم يحمي الطرفين
من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تنظيم العمالة المنزلية يجب أن يستند إلى قواعد واضحة تحفظ حقوق العامل والأسرة، مشددًا على أن ترك هذا القطاع دون تنظيم يفتح الباب أمام النزاعات والاستغلال.
وأوضح في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن التشريع المنتظر يجب أن ينظم الأجور وساعات العمل والإجازات وآليات إنهاء العلاقة، إلى جانب إدماج العمالة المنزلية في منظومة الحماية الاجتماعية.
وطالب كذلك بتنظيم مكاتب ووكالات التشغيل، والاستفادة من الحلول الرقمية في توفير سوق أكثر شفافية وانضباطًا.
نجلاء العسيلي: حماية المرأة العاملة أولوية
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تنظيم العمالة المنزلية يحمل أهمية خاصة للمرأة العاملة، باعتبارها تمثل نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع.
وشددت في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، على ضرورة أن يضمن الإطار القانوني حماية العاملات من الاستغلال والتمييز، وتوفير عقود رسمية وتأمين وحماية اجتماعية، إلى جانب الاهتمام بالتدريب ورفع مستوى المهارات.
وأشارت إلى أهمية وضع ضوابط واضحة لمكاتب ووكالات التشغيل، بما يحمي العاملات والأسر معًا.

