سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا حادًا لتلامس مستويات 4.97% مقتربة من الحاجز النفسي البالغ 5.00% للمرة الثانية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وتأتي هذه التطورات وسط عمليات بيع مكثفة تجتاح أسواق الديون السيادية العالمية، ما يرفع تكاليف الاقتراض عبر مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي.
و أدى قفز أسعار النفط الخام إلى إحياء مخاوف التضخم، مما أضعف القيمة الفعلية للعوائد الثابتة التي تقدمها السندات.
و عززت البيانات الاقتصادية القوية النظرة المستقبيلة لبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من قبل البنوك المركزية الرئيسية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي.
ويواصل تدفق الإصدارات الحكومية لتغطية عجز الموازنات التسبب في اتساع الفجوة بين العرض والطلب، ما يضغط على أسعار السندات يدفع عوائدها للارتفاع (تربطهما علاقة عكسية).
وتجتذب العوائد الخالية من المخاطر القريبة من 5% رؤوس الأموال بعيدًا عن الأسهم ذات التقييمات مرتفعة المخاطر.
وتسببت قفزة عوائد سندات الـ 10 سنوات في رفع مباشر لأسعار الرهن العقاري، وتكاليف اقتراض الشركات، والقروض الاستهلاكية.
و انتقلت موجة البيع إلى أسواق الديون السيادية في أوروبا وآسيا، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي عالميًا.
وتترقب الأسواق المالية صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) المقبلة؛ حيث يرى المحللون أن أي قراءة أعلى من المتوقع قد تدفع العائد لتجاوز حاجز 5.00% بشكل حاسم، بينما قد تعيد القراءات المعتدلة موجة شراء مؤقتة لتهدئة الأسواق.