انضمت إيران والإمارات العربية المتحدة إلى بيان مجموعة دول البريكس الذي يدعو إلى ضبط النفس في حرب الشرق الأوسط يوم السبت، في خطوة اعتبرت بمثابة علامة على التقدم الدبلوماسي بين البلدين اللذين فرقتهما الحرب الإيرانية في فبراير 2026.
لقاء بيزشكيان وولي عهد أبوظبي
كما التقى الرئيس الإيراني بيزشكيان بولي عهد أبوظبي على هامش اليوم الأول من قمة نيودلهي، حيث وقع الجانبان على بيان مشترك صادر عن مجموعة البريكس يدعو إلى ضبط النفس في حرب الشرق الأوسط.
وذكر المكتب الإعلامي لأبوظبي في بيان له أن الزعيمين ناقشا قضايا إقليمية ودولية، وخفض التصعيد، والاستقرار، والجهود المبذولة لتعزيز السلام والتنمية الإقليميين، دون الإشارة إلى أي قرار بشأن المناقشات.
ووفقا لصحيفة المونيتور الأمريكية، ركز منظمو القمة والدبلوماسيون على سد الفجوة بين إيران والإمارات، حتى مع استئناف الولايات المتحدة وإيران للضربات المتبادلة في الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.
وجاء في البيان المشترك لمجموعة البريكس: "نعرب عن قلقنا البالغ إزاء استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وغرب آسيا، وندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فضلاً عن تجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع".
كما دعا إلى حماية المدنيين، وحث على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وشدد على ضرورة حماية التجارة العالمية وسلاسل التوريد وتدفقات الطاقة والأمن البحري.
وشنت إيران هجمات متكررة على الإمارات العربية المتحدة خلال النزاع، وكان آخرها في أواخر أغسطس عندما استهدفت قاعدة المنهاد الجوية التي كانت تضم قوات أمريكية ومروحيات.
وقال خبراء السياسة الخارجية إن الاختبار الرئيسي للتكتل سيكون إيجاد صيغة بشأن أزمة الشرق الأوسط يمكن أن تقبلها كل من أبو ظبي وطهران، مما يمهد الطريق للإعلان المشترك.
وأكدول على أن مثل هذا البيان المشترك من غير المرجح أن يؤثر على المشهد الجيوسياسي الحالي، ولكنه سيُظهر وحدة مجموعة من الدول الناشئة.
ونشرت السفارة الإيرانية في الهند صورة للاجتماع بين رئيسها وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، الابن الأكبر لرئيس البلاد والوريث التالي في ترتيب ولاية العرش، لكنها لم تذكر شيئاً عما ناقشوه.
السفير الهندي: إنهاء الحرب مسألة أمريكية-إسرائيلية
وقال سانجاي سودير، السفير الهندي السابق لدى الإمارات العربية المتحدة، لوكالة رويترز: "يكمن مفتاح إنهاء الحرب في الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف أن ما فعلته الهند هو إبقاء المحادثات الصعبة مستمرة، من خلال إظهار أن دول المنطقة يمكنها الجلوس على طاولة واحدة، والانخراط دبلوماسياً، والبناء على نقاط التقاء مصالحها
تُعدّ قمة البريكس اختباراً للنفوذ الدبلوماسي لتكتل تأسس عام 2009 لتحدي النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون. ضمت في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، ثم توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى إيران والإمارات العربية المتحدة.