أشعلت تصريحات لنائب في مجلس النواب السوري موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو مقتطع من كلمة ألقاها خلال جلسة برلمانية تناولت واقع التعليم والمدارس في سوريا.
وكان النائب محمد الزعبي قد انتقد ما وصفه بـ"تأنيث التعليم"، مشيراً إلى أن الطلاب، ولا سيما في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، يدرسون في مدارس يغلب عليها وجود المعلمات، سواء في التدريس أو الإدارة والتوجيه.
واعتبر الزعبي أن غياب المعلمين الرجال عن هذه المراحل لا يمنح الطلاب، بحسب رأيه، النموذج الذي يساعد على بناء شخصياتهم، مضيفاً أن الطالب في هذه السن يحتاج إلى رؤية "معلم رجل" ليكتسب شخصية قوية.
_1829_100157.jpg)
انتقادات واسعة
وأثارت تصريحات النائب ردود فعل متباينة، حيث اعتبر منتقدون أن حديثه يعكس، بحسب وصفهم، نظرة ذكورية أو فهماً غير مناسب لدور المرأة في قطاع التعليم، فيما رأى آخرون أن هذه التصريحات لا تليق بنائب يفترض أن يمثل مختلف شرائح المجتمع السوري.
في المقابل، دافع آخرون عن الزعبي، معتبرين أنه معروف باهتمامه بالشأن التربوي، وأن ما صدر عنه قد يكون ناتجاً عن سوء تعبير أو اقتطاع من سياق حديثه.
الزعبي: حديثي اجتزئ
وفي مواجهة الجدل، أوضح الزعبي في تصريحات تلفزيونية أن المقطع المتداول جرى اجتزاؤه من حديثه، مؤكداً أنه يؤيد عمل المرأة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن لديه ابنة تعمل طبيبة وأخرى تعمل معلمة، في محاولة لتوضيح موقفه من مشاركة المرأة في سوق العمل، بعيداً عن التفسير الذي رافق المقطع المتداول.
جدل آخر حول "الضرب في المدارس"
_1829_095126.jpg)
ولم يقتصر الجدل الذي رافق جلسة البرلمان على تصريحات الزعبي، إذ برز اسم النائب أحمد محمد إسماعيل أيضاً بعد دعوته إلى السماح باستخدام الضرب في المدارس، الأمر الذي أثار بدوره نقاشاً واسعاً حول أساليب التعامل مع الطلاب وطرق ضبط العملية التعليمية.
وتحولت تصريحات النائبين إلى محور نقاش على مواقع التواصل، في وقت يتواصل فيه الجدل في سوريا حول واقع المدارس، وأساليب التربية، ودور المعلمين والمعلمات في بناء شخصية الطلاب.