أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته اليوم أن الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين جرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة بشأن الاستثمارات الأمريكية المرتبطة بجزيرة جرينلاند وأمن أراضي الحلف والولايات المتحدة؛ يهدف لتعزيز أمن منطقة القطب الشمالى ودفع التعاون بين دوله.
جاءت تصريحات روته خلال جلسة حوارية بعنوان "حديث حول مستقبل الناتو" استضافها مجلس شيكاغو للشؤون العالمية في مدينة دي موين بولاية أيوا الأمريكية، بمشاركة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الناتو ماثيو ويتاكر.
وأوضح روته أن الاتفاق يستهدف ضمان استمرار سريان الاستثمارات التي ستنفذها الولايات المتحدة في جرينلاند لأغراض الدفاع، حتى في حال قررت الجزيرة مستقبلاً الاستقلال عن الدنمارك.
وربط الأمين العام للناتو الاتفاق بتعزيز أمن منطقة القطب الشمالي، قائلاً إن الحلف أطلق مبادرة "حارس القطب الشمالى " لتعزيز التعاون بين دوله في حماية أقصى الشمال، في ظل ما وصفه بتزايد النشاط الروسي والصيني في المنطقة. وقال لاحقاً إن الاتفاق بشأن جرينلاند حظي باستقبال «إيجابي للغاية» في أوروبا، وإنه يعزز قدرة الحلف على الدفاع الجماعي عن المنطقة.
وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، قال روته إن هدف تخصيص 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع يستند إلى تقييم داخلي لقدرات الحلف أنجز في 2025 لتحديد ما تحتاج إليه كل دولة في حال تفعيل المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي.
وأوضح أن التقييم أشار إلى الحاجة لإنفاق يتراوح بين 4ر3 % و3.6% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع الأساسي، إلى جانب 1.5% على الإنفاق المرتبط بالدفاع، بما يشمل تعزيز قدرة المجتمعات والبنية التحتية والقاعدة الصناعية على الصمود.
وأكد روته أن أمن الولايات المتحدة وأوروبا والقطب الشمالي مترابط، مشيراً إلى أن تعزيز قدرات الحلفاء الأوروبيين يأتي في وقت تحتاج فيه واشنطن أيضاً إلى الاستعداد للتعامل مع تحديات متزامنة في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ والأوروأطلسي.
وقال إن تقييم الحلف يستند الى مصادر التحديات الأمنية فى تلك المنطقة، ومؤكداً ضرورة استعداد الناتو للتعامل مع تلك التحديات في أكثر من مسرح في الوقت نفسه.
مهر - ك ف