قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف نصنع طفلا يلقب بقلرئ الشرق بعد 20 عاما.. اعرف التفاصيل

معرض الشارقة
معرض الشارقة

قد يدخل طفل إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب في نوفمبر 2026 ممسكًا بيد والده، تجذبه الألوان والرسوم قبل الكلمات، ويتوقف أمام قصة صغيرة، تبدو لحظة عادية، لكن ماذا لو كانت هذه القصة هي البداية؟ وكيف سيكون هذا الطفل في عام 2046؟.

هنا تتجاوز قيمة معرض الكتاب أعداد الزوار وحجم المبيعات، لتصل إلى استثمار ثقافي طويل المدى يتمثل في صناعة القارئ نفسه.

وتنطلق الدورة الخامسة والأربعون من معرض الشارقة الدولي للكتاب بين 4 و15 نوفمبر 2026، ببرنامج يجمع الكتب والكتّاب والورش والفعاليات المعرفية والإبداعية، مع حضور واضح للأطفال واليافعين.

وتختلف زيارة الطفل للمعرض عن شراء قصة من متجر أو عبر الإنترنت؛ فهو يرى آلاف الكتب، ويلتقي المؤلفين والرسامين، ويشارك في الحكايات والورش والأنشطة، ليتحول الكتاب أمامه من شيء موضوع على رف إلى تجربة ثقافية حية.

لكن صناعة قارئ المستقبل أصبحت أكثر صعوبة. فالكتاب ينافس اليوم الهاتف والفيديو القصير والألعاب والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي على وقت الطفل وانتباهه. لذلك لم يعد كافيًا عرض كتب الأطفال، وإنما أصبحت القراءة بحاجة إلى تجربة تجمع الصورة والحركة والمشاركة والخيال.

والطفل الذي يكتشف متعة الحكاية اليوم قد يصبح بعد عشرين عامًا طبيبًا أو مهندسًا أو فنانًا أو كاتبًا، بينما يبقى الكتاب جزءًا من تكوينه وطريقة تفكيره.

ومن هنا يمكن قياس نجاح معرض الكتاب بسؤال مختلف: ليس فقط كم كتابًا بيع خلال أيام المعرض، وإنما كم قارئًا صنع للمستقبل؟

فربما يبدأ قارئ الشرق في 2046 بكتاب صغير يحمله طفل من معرض الشارقة إلى منزله في 2026.