يشهد السوق العقاري المصري خلال الفترة الراهنة حالة من التباطؤ في حركة المبيعات، وسط تحديات تواجه بعض الشركات والمشروعات، خاصة فيما يتعلق بالتدفقات النقدية والقدرة على الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات.
مستقبل القطاع ومدى تأثره
وفي الوقت الذي تثير فيه هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل القطاع ومدى تأثره بتراجع الطلب، يرى خبراء أن الصورة لا تعكس بالضرورة وجود أزمة شاملة أو فقاعة عقارية.

أبرز التحديات التي يواجهها السوق
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور حسين فرحات، الخبير الاقتصادي المتخصص في التطوير العقاري والتنمية العمرانية، أبرز التحديات التي يواجهها السوق، موضحًا أسباب تباطؤ المبيعات، وانعكاسات تأخر التسليم على ثقة المشترين وحركة السوق.
خبير: السوق العقاري المصري يمر بمرحلة تباطؤ وليس فقاعة
وأكد الدكتور حسين فرحات، الخبير الاقتصادي المتخصص في التطوير العقاري والتنمية العمرانية، أن السوق العقاري المصري من الأسواق الكبيرة، مشيرًا إلى أن تعثر عدد محدود من المشروعات لا يعني أن القطاع بأكمله يمر بأزمة.

وأوضح فرحات، خلال لقائه مع الإعلاميتين سارة مجدي وروان أبو العينين، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن عددًا من المشروعات العقارية يواجه تحديات مرتبطة بتسليم الوحدات، إلى جانب ضغوط على التدفقات النقدية، بالتزامن مع تراجع معدلات البيع خلال الفترة الحالية.
تراجع المبيعات يفرض تحديات جديدة على المطورين
وأشار الخبير العقاري إلى أن السوق لا يشهد، من وجهة نظره، فقاعة عقارية، وإنما يمر بمرحلة من التباطؤ في حركة المبيعات، لافتًا إلى أن بعض المطورين سبق أن حققوا مبيعات كبيرة من الوحدات، وهو ما يضعهم أمام تحديات تتعلق بقدرتهم على استكمال التنفيذ والتسليم وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
وأضاف أن انخفاض معدلات المبيعات خلال الفترة الحالية يرتبط أيضًا بحالة من عدم اليقين لدى شريحة من المشترين بشأن مواعيد استلام الوحدات، خاصة في ظل وجود مشروعات قد تواجه صعوبات في الالتزام بالمواعيد المعلنة.
وأوضح فرحات أن هذا الأمر يؤثر على قرارات الشراء، في ظل تساؤلات لدى العملاء حول المدة التي يحتاجها المشروع حتى يتم الانتهاء منه وتسليم الوحدة، قائلًا: «أنت بتشتري ومش عارف هتستلم بعد سنتين ولا 3».
الرقابة على تنفيذ المشروعات ضرورة
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية تقديم مزيد من الدعم والمراجعة لأوضاع سوق العقارات، بالتزامن مع تعزيز الرقابة على أعمال تنفيذ المشروعات من جانب المطورين العقاريين.
وأوضح أن متابعة معدلات التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية يمكن أن تسهم في الحد من حالة عدم اليقين لدى المشترين، فضلًا عن تعزيز الثقة في السوق وضمان تسليم المشروعات والوحدات في المواعيد المحددة.


