قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صلاح حسب الله يقدم رؤية شاملة لتطوير العمل الحزبي في محاضرة بمعهد الوفد

الدكتور صلاح حسب الله المفكر السياسي ورئيس حزب الحرية المصري الأسبق
الدكتور صلاح حسب الله المفكر السياسي ورئيس حزب الحرية المصري الأسبق

استهل الدكتور صلاح حسب الله المفكر السياسي ورئيس حزب الحرية المصري الأسبق، كلمته في المحاضرة السابعة بدورة التأهيل السياسي للمحليات، التي ينظمها معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد.

وأكد المفكر السياسي، في الندوة التب أقيمت تحت رعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الوفد، وبإشراف الدكتورة مارجريت عازر، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، على اعتزازه الشديد بالتواجد في مقر الحزب، مضيفا أن الوفد بميراثه التاريخي العريق في النضال الوطني لا يحتاج إلى تزكية من أحد.

ووجه حسب الله، تحيته للحاضرين على انضمامهم لبيت الأمة، متمنيًا استعادة الحزب لمكانته الطبيعية بين الأحزاب السياسية العصرية بجهود كوادره في مختلف المحافظات وبقيادة رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي وهيئة المكتب.

وأوضح حسب الله، أن الانتماء لحزب بحجم الوفد يفرض الالتزام بنهج نضالي وطني، وليس البحث عن مناصب أو مصالح شخصية ضيقة، كما أشاد بأداء النائبة الدكتورة مارجريت عازر وما قدمته من نموذج برلماني رفيع المستوى وعيار ثقيل خلال الفصل التشريعي 2015-2020، مشيرًا إلى أن تجاربها السياسية النادرة تمثل إضافة نادرة لأي برلمان.

وأكد رئيس حزب الحرية المصري الأسبق أن الانخراط الحقيقي في العمل السياسي يستلزم الإيمان بالفكرة والمشروع العام قبل البحث عن المناصب أو المكاسب، محذرًا من تحول بعض الكيانات الحزبية إلى مشروعات شخصية أو تجارية تهدف فقط لتشكيل هيئات برلمانية ضيقة تقتصر على رئيس الحزب وأقاربه.

وأشار إلى أن مصر تضم ما يزيد على 113 حزبًا سياسيًا، غير أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب معظمها عن الشارع والتأثير الفعلي، مضيفًا أن الفكرة الصادقة والمخلصة تكبر بشكل سريع وتكسب ثقة الشارع والمواطنين.

ودعا الدكتور صلاح حسب الله المشاركين في الدورة إلى ألا يقتصر هدفهم على مجرد طموح شغل مقعد محلي، بل أن يضعوا نصب أعينهم بناء مشروع سياسي متكامل يخدم الدولة والمجتمع.

واستعرض الخريطة الانتخابية للمجالس الشعبية المحلية، مشيرًا إلى أنها تضم ما يتراوح بين 54 ألفًا إلى 60 ألف مقعد على كافة المستويات من المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى.

وشدد على أنه لا يوجد حزب قادر بمفرده على تغطية هذا العدد بالكامل دون وجود رؤية وخريطة سياسية وشعبية واضحة تتحدد فيها نقاط القوة وأماكن المنافسة، إلى جانب إعداد كوادر مؤهلة ومدركة لمتطلبات العمل المحلي.

وفي مقارنته بين اختصاصات المجالس المختلفة، أوضح أن عضو المجلس الشعبي المحلي يمارس دورًا رقابيًا على سلطة الإدارة المحلية في نطاق المحافظة أو المدينة أو الحي أو القرية، يشبه الدور الرقابي لعضو مجلس النواب على السلطة التنفيذية مركزيًا، بالإضافة إلى دوره في مراجعة وتعديل خطط التنمية والموازنات، في حين يمارس مجلس الشيوخ دورًا استشاريًا وفكريًا وصياغةً للاستراتيجيات.

ونبه إلى أن غياب المجالس المحلية يفرغ طاقة نواب البرلمان في تلبية الخدمات اليومية وتفاصيل الأحياء، مؤكدًا قاعدة أن «الاستحواذ يساوي الاستنفاذ»، مما يفقد النائب قدرته على ممارسة دوره التشريعي والرقابي الأصيل.

وشدد الدكتور حسب الله على أن المواطن المصري يمتلك الذكاء والقدرة الكاملة على التمييز بين الكوادر المخلصة ذات المشروع السياسي والمال السياسي الاستغلالي.

وأوضح أن قدرة الأحزاب على الحد من الفساد والمال السياسي في انتخابات المحليات تعتمد بالأساس على التنظيم الحزبي القوي والوجود الفاعل للكوادر الميدانية المدركة لمشاكل المواطنين.

وأكد على الأهمية الملحّة لإصدار قانون المجالس الشعبية المحلية وإجراء انتخاباتها لتشكيل حائط صد أول لحماية أداء الإدارة المحلية وضمان انضباطها.

وحول مفاهيم القيادة وإدارة المؤسسات، فرّق حسب الله بين «الرئيس» الإداري الذي يتولى المنصب بالتعيين، و«القائد» الحقيقي الذي يستمد قيادته من إلهام الآخرين، وانتهاج الديمقراطية، والحرص على المشورة والعمل الجمعي.

وأكد أن اتخاذ القرار المؤسسي الناجح يعتمد على اختيار أفضل البدائل المتاحة مع مراعاة حاسمة لعنصر التوقيت، موضحًا أن الفرق بين «حركة الفيل» التي تعبر عن العمل المؤسسي الثقيل والمدروس القائم على المشورة، و«حركة الشمبانزي» المعتمدة على القرارات الفردية السريعة والمبتسرة، داعيًا إلى نقل هذه الدورات التدريبية لكافة المحافظات لتشكيل قاعدة سياسية شعبية متينة.

واختُتمت الفعالية بكلمة الدكتورة مارجريت عازر، التي رحبت بالدكتور صلاح حسب الله في «بيت الأمة»، مؤكدة أنه يحظى بوضع خاص لديهم إنسانيًا ومهنيًا كبرلماني فريد ومتكامل يجمع بين الحضور الشعبي والسياسي والتكنوقراطي.

وأشادت بتجربته السياسية المتميزة في قيادة حزب الحرية المصري، واصفةً إياه بالقائد الشعبي والسياسي البارع والمعلم الحقيقي للشباب والأجيال الذين استفادوا هم شخصيًا من خبراته العريضة.