قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منتدى مصر للتعدين: إصلاحات مصر التعدينية تفتح الباب أمام رؤوس الأموال العالمية

 منتدى مصر للتعدين
منتدى مصر للتعدين

 أكد عدد من الخبراء ومسئولي شركات التعدين أن مصر تتمتع بفرص استثمارية واعدة في قطاع التعدين، وخاصة أمام الشركات الناشئة العاملة في مراحل الاستكشاف المبكرة، وذلك بفضل حزمة الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في جعل نظام الترخيص أكثر وضوحاً وقابلية للتنبؤ، وعززت من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.

وأوضحت ناتاليا لاكورزانا، المديرة العالمية للموارد الطبيعية في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر للتعدين، أن شركات التعدين الناشئة تتحمل مخاطر الاستكشاف التي تتجنبها عادة الشركات الكبرى والكيانات الحكومية، مشيرة إلى أن التحدي الذي يواجه مؤسسات التمويل الدولية يتمثل في كيفية تقليص مخاطر الاستكشاف المبكر دون الإخلال بتوازن السوق.

وأشارت إلى أن البنك يرى في مصر والمنطقة المحيطة تتمتع بإمكانات واعدة، مؤكدة استعداد البنك لتعزيز التعاون مع مصر لتطوير قطاع التعدين بشكل خاص بما يحقق الأهداف التنموية المرجوة.

من جانبه، قال أندرو هانتر، الرئيس التنفيذي لشركة "هانتر آند كو"، إن بيئة رأس المال المخاطر العالمية أمام الشركات الناشئة تشهد صعوبات ملحوظة، إذ تتركز ميزانيات الاستكشاف في نطاق ضيق، وتتزايد المدة الزمنية الفاصلة بين الاكتشاف والحصول على التراخيص. وأضاف أن الشركات الناشئة في دولة مثل مصر تنافس نظيراتها في كندا وأستراليا وأمريكا اللاتينية على استقطاب رؤوس الأموال، مشدداً على أن جذب هذه الأموال يقتضي أن تقدم الدول نظام ترخيص يستوعب إمكانيات الشركات الناشئة، وليس إمكانيات المناجم الكبرى وحدها.

بدوره، أكد عمر ناصر، العضو المنتدب لشركة "لوتس جولد"، أن شركته تعمل حالياً في مجال الاستكشاف داخل مصر، وأن التجربة تشهد تطورا إيجابياً، موضحا أن الإصلاحات الأخيرة جعلت نظام الترخيص أكثر قابلية للتنبؤ، وأن نمو الاكتشافات التي تقودها الشركات الناشئة في مصر يتطلب تسريع الموافقات، وإتاحة البيانات، ووجود إطار مالي يكافئ من يتحمل المخاطر.

من جهته، أشار كيليان تشارلز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "برونزويك إكسبلوريشن"، إلى أن منطقة "الدرع العربي النوبي" أحد أهم المناطق التعدينية عالمياً من حيث الإمكانات، لكنه لفت إلى أن الإمكانات وحدها لا تكفي، فالشركات الناشئة تحتاج إلى بيئة مستقرة وشفافة وتنافسية. وأضاف أن مصر أحرزت تقدماً ملموساً، وهو ما يسهم في جذب استثمارات الاستكشاف العالمية.

من جانبه، قال آل فابرو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "ريد سي ريسورسز"، إن شركات التعدين الناشئة هي التي تقدم على تحمل المخاطرة الأولى، وأضاف أن هذه الشركات لا تستطيع تحمل المخاطر بمفردها، وأنها بحاجة إلى شراكات مع مؤسسات تمويل التنمية والحكومات وشركات التعدين الكبرى القادرة على تطوير ما يتم اكتشافه لاحقاً. وشدد على ضرورة تصميم نظام الترخيص بما يراعي اقتصاديات الشركات الناشئة، وليس التعدين واسع النطاق فقط.

بدوره، أوضح نيكولاس هادجيياننيس، المدير المالي وعضو مجلس إدارة "مجمع فواخير للمناجم"، أن الفترة الزمنية الممتدة من الاكتشاف حتى صدور قرار الترخيص تمثل عبئاً كبيرًا على الشركات الناشئة، إذ يؤدي كل عام من التأخير إلى ارتفاع تكلفة رأس المال وتراجع فرص التطوير. وأضاف أن مصر شهدت تحسناً ملحوظاً في هذا المجال، لافتا إلى ضرورة تطوير البنية التحتية للبيانات ورفع كفاءة إجراءات الترخيص، وإلا اتجهت الشركات الناشئة إلى أسواق أخرى، وتضرر مخزون الاكتشافات المستقبلية.