قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إبراهيم سعودي: تأجيل تطبيق «الإجراءات الجنائية» يعكس نبض الشارع القانوني

إبراهيم سعودي
إبراهيم سعودي

قال المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي، الأمين المساعد لأمانة الشئون التشريعية بحزب مستقبل وطن وعضو اللجنة الاستشارية لمجلس نقابة المحامين، إن استجابة الحكومة للمطالبات المتعلقة بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد تعكس، بحسب وصفه، تقديرها لنبض الشارع القانوني وحرصها على استكمال متطلبات التطبيق قبل دخول القانون حيز التنفيذ.

«المطالبات لم تكن اعتراضًا على تطوير منظومة العدالة»

وأوضح سعودي، في تصريحات صحفية، أن المطالبات التي أُثيرت خلال الفترة الماضية لم تكن رفضًا لتطوير منظومة العدالة أو الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وإنما استهدفت ضمان توافق إجراءات التنفيذ مع المبادئ الدستورية وضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.

وأكد أن تطوير منظومة العدالة لا يتعارض مع الحفاظ على الحقوق والضمانات الأساسية للمتقاضين، مشددًا على ضرورة التأكد من جاهزية جميع الجهات المعنية قبل بدء التطبيق.

تساؤلات حول «التقاضي الجنائي عن بُعد»

وأشار سعودي إلى أنه سبق أن طرح عددًا من التساؤلات القانونية والدستورية بشأن تطبيق أحكام القانون، لا سيما فيما يتعلق بالتقاضي الجنائي عن بُعد، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بمجرد إدخال التكنولوجيا إلى قاعات المحاكم، وإنما ترتبط بجوهر العدالة الجنائية.

وأوضح أن من أبرز التساؤلات المطروحة مدى قدرة المنظومة التقنية على توفير اتصال مباشر وحقيقي بين المتهم ومحاميه، وتمكين المحامي من أداء دوره في الدفاع بحرية واستقلال.

سرية التواصل بين المتهم ومحاميه

وشدد عضو اللجنة الاستشارية لمجلس نقابة المحامين على أهمية ضمان سرية التواصل بين الدفاع وموكله، إلى جانب سلامة الإجراءات وإمكانية مراجعتها، معتبرًا أن هذه الضمانات تمثل عناصر أساسية لضمان محاكمة عادلة.

وقال إن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة لتعزيز العدالة وتيسير إجراءاتها، وليس عاملًا يؤدي إلى تقييد حقوق الدفاع.

«التأجيل لا يعني تعطيل الإصلاح التشريعي»

وأكد سعودي أن تأجيل تطبيق بعض أحكام القانون، إذا اقتضت الحاجة، لا يعني تعطيل مسار الإصلاح التشريعي، وإنما يمنح الجهات المعنية فرصة لاستكمال التجهيزات الفنية والتنظيمية والتأكد من جاهزية منظومة التنفيذ.

وشدد على أن الهدف هو بدء تطبيق القانون في بيئة مكتملة الضمانات وقادرة على تحقيق الغاية التشريعية منه، بحيث تكون التكنولوجيا «خادمة للعدالة»، مع الحفاظ على الثوابت الدستورية المرتبطة بحقوق المواطنين وحق الدفاع.