أكد الكاتب الصحفى الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن الدور الرقابي للمجالس المحلية لا يقل أهمية عن الدور الخدمي، فالمجلس المحلي هو الجهة التي تتابع أداء الأجهزة التنفيذية، وتنقل صوت المواطن، وتطرح المشكلات بموضوعية، وتساهم في إيجاد حلول قابلة للتنفيذ، وهو ما يتطلب فهماً دقيقاً للقانون ولحدود الاختصاصات حتى لا يحدث تداخل بين ما هو تنفيذي وما هو رقابي
وطالب محمود مسلم في كلمته خلال ندوة نظمها حزب حماة الوطن بمحافظة الإسماعيلية بعنوان «التأهيل والاستعداد للمحليات»، مساء أمس بمكتبة مصر العامة، برئاسة د. محمد شيحة الأمين العام للحزب بالمحافظة، بضرورة الفصل بين الإدارة المحلية والمجالس المحلية؛ فالأولى جهة تنفيذية، الثانية -وهي المجالس المحلية- هي إدارة منتخبة أو فصيل شعبي سياسي يراقب على الإدارة المحلية ، بداية من المحافظ وحتى أصغر موظف في الأحياء والمدن، وحسناً فعلت لجنة مجلس النواب حينما فصلت قانون الإدارة المحلية عن قانون انتخابات المجالس المحلية.
وأضاف محمود مسلم، أن غياب المجالس المحلية يجعل البديل هو السوشيال ميديا التي لا يعرف أحد مصدرها، السوشيال ميديا هي التي تراقب بدلاً من المجالس المحلية، لذلك فإن وجود المجالس المحلية ضرورة في الفترة المقبلة، كما أن المجالس المحلية تنشط الأحزاب وتنشط الحياة السياسية بشكل كبير.
وشدد على أن الاستعداد المبكر للاستحقاقات المحلية يسهم في تنشيط العمل الحزبي ورفع مستوى المشاركة السياسية، ويمنح الأحزاب فرصة حقيقية لاختبار كوادرها على الأرض، وتنظيم برامج تدريبية وتأهيلية، وفتح حوار مباشر مع المواطنين، مما ينعكس على زيادة الوعي السياسي وتشجيع فئات جديدة، خاصة الشباب، على المشاركة في الحياة العامة وعدم ترك الساحة للعشوائية أو للاختيارات غير المدروسة وقت الانتخابات.
وأكد النائب الدكتور محمود مسلم على أهمية أن تكون المنافسة والاختيار وفقًا للقواعد والنظم التي يحددها القانون، بما يضمن وجود كوادر قادرة على أداء مسؤولياتها بكفاءة..وشدد على أن الالتزام بالقانون هو الضمانة الوحيدة لاختيار عناصر قادرة على تحمل المسؤولية، وأن المنافسة الشريفة المبنية على الكفاءة والمعرفة هي التي تفرز في النهاية مجالس محلية قوية تستطيع أن تمارس دورها في تحسين الخدمات وخدمة المواطنين



