توقع خبراء، اليوم الأربعاء، أن يرتفع سقف أسعار الطاقة المحلية في بريطانيا بنحو 16% في أكتوبر، في ظل استمرار الصراع في إيران في إبقاء أسعار الطاقة بالجملة مرتفعة.
يأتي هذا التوقع رغم إلغاء الحكومة ضريبة بنسبة 5% على أسعار الكهرباء المنزلية اعتبارًا من أكتوبر، وبعد أن ألقى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، أول خطاب رئيسي له، أمس الثلاثاء، تحدث خلاله عن الحاجة إلى خفض تكاليف الطاقة.
ووفقًا لمحللي شركة "كورنوال إنسايت"، فإن "هذه الزيادة الكبيرة مدفوعة إلى حد كبير بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، الذي يواصل تعطيل إمدادات الغاز إلى المملكة المتحدة وبقية أنحاء العالم".
وأدت اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب خفض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم، إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز العالمية.
وتتوقع "كورنوال إنسايت" أن يرتفع سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة البريطانية في يناير إلى 1,999 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا للاستخدام المعتاد، بزيادة قدرها 276 جنيهًا إسترلينيًا عن مستوى 1,723 جنيهًا إسترلينيًا في أكتوبر، وهو ما سيمثل أعلى مستوى منذ مارس 2023.
وتُعد أسعار الطاقة بالجملة أكبر عامل منفرد يسهم في تحديد سقف أسعار الطاقة المحلية الذي تضعه هيئة تنظيم الطاقة البريطانية، والذي يُحدد على أساس ربع سنوي باستخدام معادلة تعكس أيضًا تكاليف شبكات الموردين والرسوم البيئية والاجتماعية.
وتحدد هيئة تنظيم الطاقة البريطانية الجزء المتعلق بأسعار الجملة من سقف الأسعار باستخدام الأسعار المسجلة خلال فترة ثابتة تُعرف باسم "نافذة المراقبة"، ما يعني أن التوقعات بشأن مستوى السقف في يناير قد تتغير.
وقالت "كورنوال إنسايت": "مع اقتراب نافذة المراقبة الخاصة بسقف الأسعار في يناير من منتصفها الآن، فإن ارتفاعات الأسعار التي شهدها سبتمبر أصبحت محسومة بالفعل، ما يجعل زيادة الأسعار في يناير شبه مؤكدة".