أثارت صعوبة بعض المناهج الدراسية وكثافتها شكاوى متكررة من أولياء الأمور، في ظل ما تفرضه من أعباء على الطلاب والأسر، خاصة الأمهات اللاتي يتحملن مسؤولية متابعة المذاكرة والواجبات والتقييمات اليومية. وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، من أن بعض أجزاء المناهج الحالية تفوق قدرات الطلاب، مؤكدة ضرورة مراعاة حق الطفل في التعلم والعيش بطفولة متوازنة.
شكاوى متكررة من صعوبة المناهج
وقالت الدكتورة داليا الأتربي، خلال لقائها ببرنامج «حضرة المواطن»، إنها تلقت شكاوى متكررة من أولياء الأمور بشأن المناهج الدراسية، مشيرة إلى أن بعض أجزائها تتسم بالصعوبة، وهو ما دفعها إلى الحديث عن القضية، خاصة أنها أم لطفلة في الصف الثاني الابتدائي، وتتابع ما يطرحه أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن الطفل من حقه أن يعيش طفولته، متسائلة: «هل مستوى جميع الأمهات أنهم من حملة الماجستير والدكتوراه ويتناسبون مع هذه المناهج التي تفوق قدرات حتى الأم نفسها؟».
كثافة المناهج تزيد الضغوط على الأسرة
وأوضحت الأتربي أن كثافة المناهج لا تترك فرصة كافية للأم لأداء مهامها الطبيعية داخل المنزل، إلى جانب متابعة مذاكرة الطفل والواجبات والتقييمات المطلوبة منه، معتبرة أن الأسرة المصرية أصبحت تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب الأعباء الدراسية.
ضرورة منح الأطفال فرصة للاعتماد على أنفسهم
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أهمية إعطاء الأطفال فرصة أكبر للاعتماد على أنفسهم، مشيرة إلى أن التطبيق الفعلي للمناهج على أرض الواقع يختلف عن التطبيق الأكاديمي، وأن تقييم صعوبة المحتوى يجب أن يراعي قدرات الطلاب واحتياجاتهم في مراحلهم العمرية المختلفة.
وأكدت داليا الأتربي أن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة المناهج وكثافتها تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الأسر في متابعة العملية التعليمية، مشددة على أهمية مراعاة قدرات الأطفال، وتحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي وحقهم في عيش طفولتهم.