بين زيادة سعر الرغيف السياحي أو خفض وزنه، يترقب المواطنون وأصحاب المخابز القرار النهائي بشأن تكلفة الخبز خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار بعض مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الدقيق، بالتزامن مع إعادة حساب التكلفة الفعلية للرغيف قبل حسم أي زيادة جديدة.
وأكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز، أن حسم الزيادة الجديدة في سعر الرغيف السياحي تأجل لمدة أسبوع، لحين الانتهاء من إعادة حساب تكلفة الإنتاج وفقًا لآخر التغيرات التي طرأت على أسعار مستلزمات الإنتاج.

وأوضح فكري، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الزيادة الحالية في تكلفة إنتاج الرغيف ترتبط بصورة أساسية بارتفاع أسعار بعض مستلزمات الإنتاج، مشيرًا إلى أن سعر طن الدقيق ارتفع من 4000 جنيه إلى 4500 جنيه، وهو ما انعكس على تكلفة إنتاج الخبز السياحي.

وقال رئيس شعبة المخابز إن الزيادة الحالية في سعر الرغيف تقدر بنحو 12.5%، موضحًا أن تطبيق هذه الزيادة بصورة دقيقة يواجه صعوبة بسبب عدم وجود فئة الربع جنيه ضمن العملات المتداولة.
خفض وزن الرغيف بدلًا من زيادة السعر
وأشار فكري إلى أن عدم وجود فئة نقدية بقيمة ربع جنيه يجعل الوصول إلى قيمة الزيادة الفعلية في سعر الرغيف أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما دفع إلى طرح بدائل أخرى للتعامل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضح أن أحد الحلول المطروحة أمام أصحاب المخابز يتمثل في تقليل وزن الرغيف بدلًا من رفع سعره، مشيرًا إلى أن كل 10 جرامات من وزن الرغيف تعادل ربع جنيه.
وبحسب رئيس شعبة المخابز، فإن الرغيف الذي يزن 80 جرامًا يعادل 8 أرباع جنيه، أي جنيهين، وبالتالي فإن تقليل الوزن يمكن أن يكون أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع ارتفاع تكلفة الإنتاج.
القرار النهائي لم يحسم
وأشار فكري إلى أن خفض وزن الرغيف 10 جرامات سيؤدي بطبيعة الحال إلى تصغير حجمه، لكنه أوضح أن هذا الخيار مطروح بدلًا من زيادة السعر في ظل الظروف الحالية، مع محاولة تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة المواطن على شراء الخبز.
وأكد أن القرار النهائي بشأن السعر أو الوزن لم يحسم حتى الآن، في انتظار الانتهاء من إعادة حساب جميع عناصر التكلفة.
وكشف فكري أن الوزير أرجأ اتخاذ القرار لمدة أسبوع بهدف حساب جميع مدخلات الإنتاج بدقة، مؤكدًا أن الزيادة المقبلة، حال إقرارها، ستُبنى على أحدث تكلفة فعلية للإنتاج.
تحركات جديدة في أسعار مستلزمات الإنتاج
وأوضح أن بعض المدخلات شهدت تحركًا في الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما يستدعي إعادة احتساب التكلفة بصورة شاملة قبل الإعلان عن أي زيادة جديدة في سعر الرغيف السياحي.
وضرب رئيس شعبة المخابز مثالًا بتحرك سعر السكر، موضحًا أنه ارتفع من 25 جنيهًا إلى 27 جنيهًا، وهو ما يدخل ضمن المتغيرات التي يجب أخذها في الاعتبار عند إعادة حساب تكلفة الإنتاج.
ولفت إلى أن تحديد السعر الجديد يحتاج إلى دراسة جميع عناصر التكلفة، بدلًا من الاعتماد على سعر أحد المكونات فقط، للوصول إلى حساب أكثر دقة للتكلفة الفعلية.
تحذير من مخالفة الأسعار
وشدد رئيس شعبة المخابز على التزام أصحاب المخابز بالتوقيتات والأسعار التي تحددها الجهات المختصة، محذرًا من مخالفة الأسعار المعلنة.
وأوضح أن أي مخالفة للأسعار المحددة تعرض المخبز للمساءلة القانونية، وقد يترتب عليها تحرير محضر من جانب الجهات الرقابية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بما يتم الإعلان عنه رسميًا.
العمالة والإنتاج ضمن حساب التكلفة
وأشار فكري إلى أن المخابز السياحية تتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بالعمالة، موضحًا أن العمل في هذا النوع من المخابز يحتاج إلى مهارة خاصة، وهو ما ينعكس على قيمة الأجور.
وأضاف أن المخابز السياحية تنتج كميات أقل مقارنة بالمخابز المدعمة، وهو ما يمثل أحد العوامل التي تدخل ضمن حساب تكلفة الإنتاج النهائية.
الحسم خلال أسبوع
وفي ختام حديثه، أكد رئيس شعبة المخابز ضرورة مراعاة مصالح المواطنين وأصحاب المخابز عند اتخاذ أي قرار يتعلق بالسعر، مشددًا على أهمية الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة المواطن على تحمل أي زيادة.
ومن المقرر أن تتضح الصورة بشأن السعر الجديد للرغيف السياحي بعد انتهاء المهلة المقررة وهي أسبوع لإعادة حساب تكاليف الإنتاج، وحسم البديل المطروح بين زيادة السعر أو خفض وزن الرغيف.
