قضت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية للكنيست الإسرائيلي، القاضية نوعام سولبرج، بقبول عدد من الالتماسات المقدمة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن استخدامه خطابات وفعاليات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي وموارد عامة في بعض المنشورات؛ شكّل دعاية انتخابية محظورة.
وبحسب القرار، الذي تناول 6 التماسات، استخدم نتنياهو خلال مناسبات مختلفة، تصريحات وصورًا ومواد إعلامية مرتبطة بلقاءاته مع جنود وقادة في الجيش الإسرائيلي، ونُشرت بعض هذه المواد عبر حساباته الرسمية والشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي إحدى القضايا، اعتبرت سولبرج أن تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال جلسة لتقييم الوضع مع القيادة العليا للجيش الإسرائيلي استُخدمت لأغراض دعائية انتخابية، مشيرة إلى أن الظهور في مثل هذه الفعاليات العسكرية يمثل موردًا عامًا لا يتاح للمرشحين الآخرين بالقدر نفسه.
وأكد القرار أن استخدام الصور والمواد المرتبطة بالجيش يمكن أن يوفر لنتنياهو أفضلية دعائية، باعتبار أن رئيس الوزراء يستطيع الوصول إلى هذه الموارد بحكم منصبه.
كما تناول القرار منشورات مرتبطة بزيارة نتنياهو إلى موقع تابع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، والتي أُعدت ونُشرت عبر حساباته الخاصة. وخلصت لجنة الانتخابات إلى أن هذه المنشورات تضمنت استخدامًا لموارد عامة، بما في ذلك خدمات التصوير والتوزيع التابعة لمكتب رئيس الوزراء، فضلًا عن الاستفادة من زيارة عسكرية لا تتاح للمرشحين الآخرين.
ورفضت سولبرج حجة نتنياهو بأن بعض تصريحاته كانت تهدف إلى إعلام الجمهور وشرح الموقف السياسي، معتبرة أن تصريحات تتعلق بقدرته على مواصلة المسار السياسي وتحقيق إنجازات مستقبلية يمكن أن تحمل مضمونًا انتخابيًا يهدف إلى إقناع الناخبين.
وأشار القرار إلى أن بعض تصريحات نتنياهو تضمنت إبرازًا واضحًا لشخصه ومقارنة ضمنية بمواقف خصومه، وهو ما اعتبرته اللجنة دعاية انتخابية.
وبموجب القرار، أُمرت الحسابات المعنية بإزالة المنشورات التي اعتُبرت مخالفة، كما ألزمت اللجنة، نتنياهو شخصيًا، بدفع نفقات للمتقدمين بالالتماسات بلغت 29 ألف شيكل إسرائيلي.
وقبلت لجنة الانتخابات عددًا من الالتماسات بشكل كامل، وأخرى بشكل جزئي، فيما رفضت أحد الالتماسات الواردة في القرار.



