كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، عن أحد أبرز العوامل التي يرى أنها أثرت في طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع أحداث 25 يناير، موضحًا أن تقدير حجم التحركات المتوقعة لم يكن دقيقًا، وهو ما انعكس على كيفية تشغيل القوات في ذلك اليوم.
وخلال حواره مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع على قناة «صدى البلد»، قال يوسف إن ما حدث ارتبط بعاملين رئيسيين، هما قصور المعلومات وكيفية تشغيل القوات.
تقدير محدود للتحركات
وأوضح وزير الداخلية الأسبق أن أحد القادة الكبار تعامل مع المعلومات التي كانت متاحة في ذلك الوقت على أساس أن التحركات المتوقعة ستكون محدودة ويمكن السيطرة عليها.
وأضاف أن هذا التقدير لم يكن دقيقًا، موضحًا أن التعامل مع المشاركين باعتبارهم مجموعة محدودة أدى إلى عدم تقدير حجم التطورات التي شهدتها البلاد لاحقًا.
«قصور المعلومة» أحد أسباب الأزمة
وأشار يوسف إلى أن قصور المعلومات المتعلقة بحجم التحركات كان من أبرز المشكلات التي واجهت التعامل مع الأحداث، مؤكدًا أن قراءة المعلومات المتاحة وطريقة استخدامها كانتا من العوامل المؤثرة في إدارة الموقف.
وأضاف أن طبيعة الأحداث تغيرت سريعًا، ولم تسر وفق التصور الأولي لحجم التحركات المتوقع.
الشرطة تعرضت لخسائر كبيرة
وتطرق وزير الداخلية الأسبق إلى يوم 29 يناير، مشيرًا إلى أن الشرطة تعرضت لخسائر كبيرة خلال تلك المرحلة، قبل أن تتطور الأحداث إلى اقتحام السجون.
وأوضح أن التطورات المتلاحقة أدت إلى تغيير طبيعة المشهد على الأرض، خاصة مع اتساع نطاق الأحداث وتعدد التحركات التي شهدتها البلاد.
الإخوان و«الخلايا النائمة»
وأضاف اللواء محمد إبراهيم يوسف أن هذه التطورات تزامنت، بحسب روايته، مع تحركات لجماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن ما وصفها بـ«الخلايا النائمة» بدأت في التحرك خلال تلك الفترة.
وأكد أن الأحداث شهدت انتقالًا سريعًا من تحركات كان يُنظر إليها في البداية باعتبارها محدودة إلى تطورات أمنية واسعة، وفق روايته.
عاملان وراء تطورات المشهد
واختتم وزير الداخلية الأسبق حديثه بالتأكيد على أن قصور المعلومات وكيفية تشغيل القوات كانا من العوامل الرئيسية المرتبطة بطريقة التعامل مع أحداث 25 يناير، مقدمًا روايته لما جرى خلال الأيام الأولى التي شهدت فيها البلاد تحولات متسارعة.