قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبل حرب أكتوبر بيوم.. حكاية ظهور حسن شحاتة بقميص الزمالك ضمن خطة الخداع المصرية

فاروق جعفر - حسن شحاتة
فاروق جعفر - حسن شحاتة

قبل ساعات قليلة من انطلاق حرب السادس من أكتوبر 1973، كانت كرة القدم المصرية تبدو وكأنها تعيش يومًا عاديًا، في الوقت الذي كانت فيه مصر تستعد لواحدة من أهم المعارك في تاريخها.

وفي قلب هذا المشهد ظهر اسم حسن شحاتة، نجم الزمالك الجديد آنذاك، بعدما خاض أول مباراة له مع الفريق في الدوري المصري يوم 5 أكتوبر 1973، قبل يوم واحد فقط من بدء الحرب.

كانت مسيرة "المعلم" قد شهدت محطة مهمة خارج مصر بعد توقف النشاط الرياضي عقب حرب يونيو 1967، إذ انتقل إلى نادي كاظمة الكويتي، وهناك تألق بصورة لافتة وحصل على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 1970، ليصبح واحدًا من أبرز المواهب المصرية في تلك الفترة.

وعندما عاد شحاتة إلى صفوف الزمالك، كان ظهوره الأول في الدوري يوم 5 أكتوبر 1973، في توقيت لم يكن عاديًا على الإطلاق، حيث كانت مصر على بعد ساعات من بدء العبور.

وفي صباح ذلك اليوم، واصلت الصحف المصرية التعامل مع المشهد الرياضي بصورة طبيعية، بل منحت مساحة أكبر لأخبار كرة القدم وتفاصيل المباريات، وكان حسن شحاتة من أبرز الأسماء التي حظيت باهتمام إعلامي باعتباره نجم الزمالك القادم من الكويت.

وتشير روايات تاريخية إلى أن هذا الاهتمام لم يكن منفصلًا عن خطة الخداع الاستراتيجي المصرية، التي هدفت إلى الحفاظ على صورة الحياة الطبيعية في البلاد وإخفاء الاستعدادات الحقيقية للحرب عن الجانب الإسرائيلي.

ولم تكن كرة القدم وحدها جزءًا من هذا المشهد؛ فقد اعتمدت خطة الخداع المصرية على مجموعة واسعة من التحركات والتصريحات والإجراءات السياسية والعسكرية والإعلامية، بهدف إخفاء نية شن هجوم واسع وتضليل إسرائيل بشأن توقيت الحرب.

وفي هذا السياق، تحولت مباراة حسن شحاتة مع الزمالك يوم 5 أكتوبر إلى واحدة من القصص اللافتة المرتبطة باليوم السابق للعبور، بعدما انشغلت الصحافة بالحديث عن النجم الجديد وأداء الزمالك، بينما كانت القوات المسلحة المصرية تستعد في سرية تامة لعبور قناة السويس في اليوم التالي.

وبعد ساعات، تغير كل شيء.

اختفت أخبار المباريات تقريبًا من واجهة الصحف، وتوجه اهتمام المصريين بالكامل إلى المعركة، بعدما بدأت القوات المسلحة المصرية تنفيذ عملية العبور في السادس من أكتوبر، في واحدة من أبرز عمليات المفاجأة والخداع الاستراتيجي في التاريخ العسكري الحديث.

وهكذا أصبح ظهور حسن شحاتة في الدوري قبل الحرب بيوم واحد جزءًا من واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ الكرة المصرية، ليس باعتباره كان يعلم تفاصيل خطة الخداع، وإنما لأن اسمه ومباراته مع الزمالك كانا ضمن المشهد الرياضي الذي ساعد على إظهار الحياة في مصر بصورة طبيعية حتى اللحظة الأخيرة.

وبعد سنوات، تحول شحاتة إلى أحد أبرز رموز الكرة المصرية، سواء كلاعب مع الزمالك ومنتخب مصر أو كمدرب قاد "الفراعنة" إلى التتويج بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010.