تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف، اليوم / الأربعاء /، مع ظهور مؤشرات على تراجع ثقة المستثمرين، في حين ارتفعت أسعار النفط بفعل تهديد عاصفة في خليج المكسيك وتصاعد التوترات بين السعودية والحوثيين.
وفي آسيا، انخفض أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لمورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال، بنسبة 0.5%، بقيادة تراجعات في هونج كونج وسنغافورة، بعدما أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع.
وفي التعاملات الآسيوية، ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 0.9% إلى 90.22 دولار للبرميل، بينما لم تشهد الأسعار تغيرًا يُذكر خلال التعاملات الدولية. وصعد خام برنت بنسبة 1% إلى 101.58 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع الأسعار مع تقييم المستثمرين في أسواق السلع الأساسية القيود المحتملة على الإمدادات، الناجمة عن عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط في أمريكا الشمالية، في مقابل زيادة إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وأظهرت الأسهم الأمريكية مؤشرات على فقدان الزخم، مع استئناف عوائد السندات العالمية صعودها، الأربعاء، وارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، مسجلة مكاسب لليوم الخامس على التوالي، لكنها لم تتمكن من تجاوز أعلى مستوى سجلته خلال جلسة السابقة.
وتراجعت العقود الآجلة للسندات الفرنسية، التي تعرضت لعمليات بيع مكثفة، بشكل طفيف في آسيا، لتتخلى عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة، بعدما تعهدت مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة، بخفض الإنفاق وتقليص عجز الموازنة في البلاد.
وانخفضت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 11 نقطة أساس، الثلاثاء. كما تقلص الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية إلى 132 نقطة أساس، بعدما اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقالت لورا كوبر، رئيسة قسم الائتمان الكلي والاستراتيجية الاستثمارية العالمية في شركة نوفين، إن "حجم التحرك لافت للنظر، خصوصًا أن انتخابات عام 2027 لا تزال تفصلنا عنها عدة أشهر، وأن التدهور في الأوضاع المالية الفرنسية ليس أمرًا جديدًا".
وأدى تجدد مخاوف المستثمرين إلى الضغط على اليورو، الذي تراجع بنسبة 0.3% إلى 1.1229 دولار.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.8 نقطة أساس إلى 5.307% خلال التعاملات الآسيوية، قبيل مزاد لسندات من الاستحقاق نفسه في وقت لاحق من الجلسة، ومزاد آخر للسندات لأجل 30 عامًا يوم الخميس.
وقال محللون إن هذه المزادات ستكشف عن مدى قوة طلب المستثمرين على الديون الأمريكية، وكانت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل قد سجلت أعلى مستوياتها منذ 24 عامًا، الاثنين، وسط موجة بيع مستمرة منذ أواخر أغسطس، مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بالتضخم والديون.
وفي أسواق الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر «إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1%، الأربعاء، فيما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.8%.
وفي هونج كونج، تراجع مؤشر هانج سنج بنسبة 0.5% خلال التعاملات المسائية، متأثرًا بانخفاض مؤشر شركات التكنولوجيا الحيوية في المدينة بنسبة وصلت إلى 4.1%. وظلت الأسواق المالية في بر الصين الرئيسي مغلقة بسبب عطلة.
وانخفضت الأسهم الهندية بنسبة 0.5%، بعدما رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات، بهدف احتواء ارتفاع التضخم؛ ورفع البنك المركزي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.5%، بما يتوافق مع توقعات غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% إلى 102.06، بعد تراجعه بنسبة 0.27% في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، انخفض الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 158.41 ين للدولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3248 دولار.
ومن المقرر أن ينشر مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، محضر اجتماعه بشأن السياسة النقدية الذي عقد يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات بشأن تحركات أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وخفض المتعاملون توقعاتهم لرفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري إلى 19%، مقارنة بنحو 50% قبل أسبوع.