أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، داعيًا واشنطن إلى التراجع عن هذه الخطوة، ومؤكدًا ضرورة احترام القانون الدولي وضمان استقلالية المحكمة في أداء مهامها.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان صدر باسم التكتل اليوم السبت، إن الاتحاد يدعم النظام الدولي القائم على القواعد واحترام القانون الدولي، مشددة على أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل أحد العناصر الأساسية لهذا النظام.
وأوضح البيان أن المحكمة تؤدي دورًا حاسمًا في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب أخطر الجرائم، مؤكدًا أنها لا تستهدف الدول ذات السيادة، بل تضطلع بمسؤولياتها القضائية وفقًا لاختصاصاتها.
وشدد الاتحاد الأوروبي على رفض استهداف المحكمة الجنائية الدولية أو مسؤوليها المنتخبين وموظفيها، وكذلك ممثلي المجتمع المدني ومقدمي الخدمات المتعاونين معها، أو ممارسة أي تهديدات ضدهم.
بروكسل تتمسك باستقلالية المحكمة الجنائية الدولية
وأكد البيان ضرورة تمكين المحكمة الجنائية الدولية من العمل باستقلالية تامة، بعيدًا عن الضغوط والتدخلات الخارجية، مجددًا التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم الكامل لها.
كما أعلن التكتل استعداده لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار المحكمة في أداء مهامها بفاعلية، وحماية موظفيها والأطراف المتعاونة معها من أي إجراءات قد تعرقل عملها.
وتأتي هذه المواقف في وقت يتصاعد فيه الخلاف بشأن الإجراءات الأمريكية ضد المحكمة، ودورها في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاصها القضائي.
عقوبات أمريكية بعد إعلان نوبل للسلام 2026
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن، الجمعة، عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب فوز القاضية السابقة بالمحكمة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، بحسب النص الوارد في التقرير.
ويأتي التحرك الأمريكي في سياق الخلافات المتعلقة بعمل المحكمة وقراراتها القضائية، وسط اعتراضات أوروبية على استهداف المؤسسة القضائية الدولية وموظفيها.
مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت
وتكتسب الأزمة أهمية خاصة في ظل إصدار المحكمة الجنائية الدولية، في نوفمبر 2024، مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف جالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.