تسببت جماهير رايو فاييكانو في إيقاف مباراة فريقهم في الدوري الإسباني ضد أتلتيك بلباو، اليوم السبت، وذلك عبر إلقاء طائرات ورقية وأجسام أخرى إلى أرضية الملعب، مما أدى إلى تعليق المباراة، قبل أن يتم إلغائها.
وقد أقدمت الجماهير -التي أبدت استياءها من إدارة مالك النادي ورئيسه راؤول مارتن بريسا- على إيقاف المباراة لأول مرة في الدقيقة 13 (والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي 0-0)، إذ توجه لاعبو رايو أيضًا نحو خط التماس. وفي الدقيقة 20، أعلن المذيع الداخلي للملعب أن المباراة ستُعلّق إذا استمرت الاحتجاجات.
استؤنفت المباراة في الدقيقة 24، لكنها توقفت مجددًا بعد فترة وجيزة؛ إذ غادر اللاعبون والمسؤولون أرضية الملعب، وهتفت الجماهير ضد بريسا.
وتحدث لاعبا رايو، أوسكار فالنتين وإيسي بالازون، مع أعضاء من مجموعة "بوكانيروس" -وهي مجموعة من مشجعي "الألتراس" المتعصبين- خلف أحد المرميين، وهي المنطقة التي انطلقت منها العديد من المقذوفات، بما في ذلك كرات مطاطية صغيرة.
عاد الفريقان إلى أرضية الملعب وأجريا عمليات الإحماء قبل استئناف اللعب بعد توقف دام 10 دقائق، غير أن المباراة توقفت مرة أخرى -على ما يبدو- بعد ثوانٍ معدودة فقط، إثر إلقاء المزيد من الأجسام داخل الملعب.
وتحدث الحكم مع الشرطة، ثم مع مدربي الفريقين ومسؤولين مختلفين في وسط الملعب، قبل أن يشير للفريقين بمغادرة أرضية الملعب.
وذكر نادي رايو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "قرر الحكم تعليق المباراة بناءً على توصية الشرطة".
وقد قابلت جماهير رايو القرار بالتصفيق، كما صفق لاعبو بلباو لجماهيرهم؛ علماً بأن العديد من مشجعي الفريق الزائر كانوا يتواجدون أيضاً بين جماهير رايو.
عودة رايو إلى ملعبه
كانت هذه أول مباراة لرايو في الدوري هذا الموسم على ملعبه البيتي في حي "فاييكاس" بمدريد -المعروف بتوجهاته اليسارية- وذلك منذ أن أغلقت سلطات المدينة الملعب بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وكان الفريق قد اضطر لخوض مبارياته الثلاث السابقة على أرضه في حي آخر هو "ليجانيس"، بعد أن ألغت الحكومة المحلية ترخيص ملعب النادي بسبب حالته المتهالكة والمخاوف بشأن سلامته؛ وقد قاطعت غالبية جماهير رايو المباريات التي أقيمت في ليجانيس.
كما هتفت جماهير "رايو" ضد "بريسا" خلال مباراة ودية أقيمت في الملعب الأسبوع الماضي، وظهرت عبارة "بريسا، ارحل الآن" مكتوبةً على الجدران عند المقصورة الرئاسية.
لطالما كان "بريسا" شخصية غير محبوبة لدى جماهير "رايو" منذ توليه رئاسة النادي عام 2011.
وكان ماريانو دي باكو، وزير الرياضة في الإقليم، قد دعا إلى الهدوء عشية المباراة، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "رايو سيحصل على الملعب الذي يستحقه؛ تحلّوا بالثقة".
ومن المتوقع إعادة المباراة ضد "بلباو" في موعد لاحق، إلا أنه من المرجح حدوث المزيد من الاحتجاجات؛ إذ ستكون المباراة المقبلة للفريق على أرضه أمام "إلتشي" في 24 أكتوبر.

