قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير عسكري يوضح عبقرية قرار الرئيس السادات وخطة الخداع الاستراتيجي التي يتم تدريسها حتى اليوم

خبير عسكرى: يوضح عبقرية قرار الرئيس السادات وخطة الخداع الاستراتيجي التي يتم تدريسها حتى اليوم
خبير عسكرى: يوضح عبقرية قرار الرئيس السادات وخطة الخداع الاستراتيجي التي يتم تدريسها حتى اليوم

قال العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجى والعسكرى، إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات نموذج فريد للقيادة السياسية والعسكرية التى تمتلك حنكة فى اتخاذ القرار، فمن إدارة شؤون الحرب مباشرة بالتنسيق مع المشير أحمد إسماعيل وقادة القوات المسلحة، إلى بناء شبكة تضليل استراتيجى محكمة تُدرس حتى يومنا هذا.

وأضاف خلال برنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات قد تميز بقدرة فائقة على هندسة الخداع الاستراتيجي؛ إذ لم تقتصر الخطة على الجانب العسكرى الميدانى، بل امتدت لتشمل أداءً سياسيًا وإعلاميًا بارعًا، مشيرًا الى أن الرئيس السادات نجح فى إقناع العدو الإسرائيلى والعالم بتردده واستحال خوضه للحرب، مستخدمًا خطاباته السياسية وتصريحاته لترسيخ هذه القناعة، لدرجة دفعت بعض الدوائر الغربية للتهكم عليه واستهجان مواقفه.

وأوضح أن تلك الخطوة لم تكن سوى ستار دخانى كثيف أخفى وراءه تفاصيل دقيقة لم يكن يعلمها سوى السادات والمشير أحمد إسماعيل، أو الرئيس وحده، لضمان سرية الاستعدادات القصوى.

وردًا على من كان يشكك فى حكمة لقاءات السادات مع وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر، وظنهم أن الأخير استطاع خداع القيادة المصرية، قال العميد سمير راغب، إن ما جرى كان جزءًا من استعراض مدروس ومقصود؛ فقد أفصح السادات لكيسنجر عن جزء من نواياه ليوصل رسالة واضحة للأمريكيين بأن التصعيد النووى ونقص الدعم الدولى لن يوقفا الحرب، مع قطع الطريق أمام أى سوء فهم قد يدفع واشنطن لتدخل واسع، مستحضرًا مقارنات مع قوى إقليمية ودولية أخرى تفتقر إلى ذات العمق الاستراتيجى والقدرة على المناورة.

وأشار إلى أن المعركة لم تكن سهلة على الصعيد اللوجستى والتقني؛ فقد خاض الجيش المصرى الحرب بإمكانيات تسليحية تقليدية تمثلت فى طائرات الميغ-21 وأنظمة الدفاع الجوى (سام-2، سام-3، سام-6)، فى مواجهة تفوق جوى وتقنى أمريكى ضخم ما زال مستمرًا حتى اليوم، مؤكدًا أن مصر واجهت أزمة خانقة تمثلت فى نفاد المنتجات البترولية والمحروقات خلال مرحلة ما بعد العبور، لدرجة كادت توقف الدبابات والآليات العسكرية التى تستهلك آلاف اللترات، وهنا برز الدور الإقليمى الداعم عندما أرسل شاه إيران سفن عبر البحر لإنقاذ الموقف وتوفير الوقود اللازم للمعركة، فى تفاصيل تعكس حجم التحديات الهائلة التى تجاوزتها القيادة المصرية بحنكة بالغة.