قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبع نهجًا متنوعًا في إدارة السياسة الخارجية، يجمع بين التهديد باستخدام القوة العسكرية، والضغوط الاقتصادية، والتحركات الدبلوماسية، إلى جانب عقد الصفقات، وهو ما يجعل من الصعب حصر تحركاته في مسار واحد.
وأوضح شنيكات، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق أهدافها كاملة في التعامل مع إيران، دون تقديم تنازلات، من خلال توظيف أدوات الضغط المختلفة بالتوازي، بما في ذلك التلويح بالخيار العسكري وتشديد الحصار الاقتصادي، مع استمرار التحركات الدبلوماسية والوساطات.
ترامب يوازن بين الضغط العسكري والدبلوماسي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن سياسة ترامب تجاه إيران تقوم على استخدام أكثر من أداة في الوقت نفسه، إذ تتزامن الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، في محاولة لدفع طهران إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية.
ورجح شنيكات إمكانية تجنب التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة، مع استمرار طرح خيار القوة العسكرية، موضحًا أن واشنطن قد تلجأ إلى المسارات الدبلوماسية والوساطات لتجنب المواجهة المباشرة، دون التخلي عن أدوات الضغط التي تستخدمها لتحقيق أهدافها.
إيران تبحث عن بدائل لمواجهة الحصار الأمريكي
وفي المقابل، لفت شنيكات إلى أن إيران بدأت البحث عن بدائل اقتصادية وتجارية للتعامل مع تداعيات الحصار الأمريكي والقيود المفروضة على تحركاتها التجارية في منطقة الخليج العربي والمياه المحيطة بها.
وأوضح أن من بين هذه البدائل تعزيز الاعتماد على التجارة عبر بحر قزوين، في محاولة لتوسيع المسارات التجارية المتاحة أمام طهران، وتقليل تأثير القيود المفروضة على حركة التجارة.
ما السيناريوهات المحتملة للعلاقة بين واشنطن وطهران؟
وتعكس التحركات الأمريكية والإيرانية استمرار حالة التوتر بين الجانبين، في ظل تمسك واشنطن بتحقيق أهدافها من خلال الضغوط المتعددة، مقابل سعي طهران إلى البحث عن وسائل للتعامل مع الحصار وتقليل آثاره الاقتصادية.
وتظل المسارات الدبلوماسية أحد الخيارات المطروحة لتجنب التصعيد، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة التحركات السياسية والوساطات على احتواء التوتر ومنع انتقاله إلى مواجهة عسكرية.