أعادت وفاة طفلة بالصف الثالث الابتدائي، أثناء طابور الصباح بمدرسة الشهيد سيف النصر الابتدائية بمحافظة الدقهلية، تسليط الضوء على مخاطر التوقف القلبي المفاجئ لدى الأطفال والشباب، وأهمية الكشف المبكر عن أمراض القلب واضطرابات كهربائه، التي قد تمر أحيانًا دون أعراض واضحة.
أمراض القلب قد تهدد الأطفال دون إنذار
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن بعض حالات التوقف القلبي المفاجئ قد تحدث دون ظهور أعراض مسبقة، موضحًا أن الأطفال قد يعانون من أمراض في عضلة القلب أو اضطرابات في كهرباء القلب، بما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وأوضح شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن من أبرز الأسباب المحتملة للتوقف القلبي المفاجئ بعض أمراض عضلة القلب، مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي، إلى جانب اضطرابات كهرباء القلب، التي قد تؤدي إلى اختلال خطير في انتظام ضربات القلب.
التاريخ العائلي مفتاح للكشف المبكر
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أهمية الانتباه إلى التاريخ المرضي للعائلة، مشيرًا إلى أن وفاة أحد أفراد الأسرة في سن صغيرة نتيجة مشكلة قلبية تستدعي إجراء تقييم طبي للأقارب من الدرجة الأولى، للكشف عن الأمراض الوراثية المحتملة التي قد تزيد من خطر الإصابة بمشكلات القلب.

وأضاف أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ووضع خطط مناسبة للمتابعة والوقاية والعلاج، مؤكدًا ضرورة عدم تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة في القلب، والتوجه إلى الطبيب لتقييم الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة.
أجهزة طبية قد تنقذ الحياة في اللحظات الحرجة
وأشار شعبان إلى أهمية توفير أجهزة إزالة الرجفان الخارجي الآلية (AED) في المدارس والأماكن العامة، لما يمكن أن تؤديه من دور في إنقاذ حياة المصابين بالتوقف القلبي المفاجئ عند استخدامها سريعًا، بالتزامن مع إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بواسطة أشخاص مدربين.

واختتم بالتأكيد على ضرورة نشر الوعي الصحي بين الأسر والمدارس، وتعزيز الاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ القلبية، من خلال التدريب على الإسعافات الأولية وتوفير التجهيزات اللازمة، بما يسهم في سرعة التدخل وتقليل مخاطر الوفاة.

