أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، يوم الأحد، أن الشرطة اعتقلت 1314 شخصاً خلال احتجاجات شهدتها البلاد في عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى إصابة 53 شرطياً في المواجهات.
وجاءت هذه الاعتقالات، في ظل اندلاع أعمال عنف على هامش مظاهرات حاشدة في مدن كبرى يوم السبت، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعد هذه ثاني عطلة نهاية أسبوع على التوالي تشهد اضطرابات في فرنسا، التي تستعد لإجراء انتخابات رئاسية في شهري أبريل ومايو لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي ينهي ولايتيه الرئاسيتين.
وذكرت وزارة الداخلية أن الشرطة تعاملت مع 75 حريقاً خلال احتجاجات السبت، كما تعرض 24 متجراً للنهب. وأفادت الوزارة في بيان لها بأنه "تم فتح عدة تحقيقات" دون تقديم تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أن بقية ليلة السبت -بعد تراجع حدة المواجهات- اتسمت بـ"الهدوء".
ولم يوضح بيان الوزارة الصادر يوم الأحد عدد المحتجين الذين أصيبوا خلال الأحداث.
وفي وقت متأخر من مساء السبت، أشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى وقوع إصابتين خطيرتين في صفوف المحتجين؛ إحداهما في مدينة تولوز والأخرى في كليرمون فيران.
إصابات في صفوف المحتجين
وأفادت محافظة تولوز -التابعة لوزارة الداخلية- لوكالة “فرانس برس”، بأن شاباً يبلغ من العمر 20 عاماً تعرض لإصابة خطيرة في يده.
وذكر مسعف ميداني، قدم الإسعافات للمتظاهرين وطلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس أن الشاب فقد "عدة أصابع" من يده اليمنى.
كما ذكرت المحافظة المسؤولة عن منطقة كليرمون فيران أن رجلاً هناك أصيب أيضاً في يده، لكنه لم يفقد أياً من أصابعه.
وذكرت صحيفة "لا نوفيل ريبوبليك" (La Nouvelle République) الإقليمية الفرنسية أن رجلاً في مدينة بواتييه أصيب في عينه اليسرى، ونشرت صورة له وهو يمسك وجهه.
وأوضح مصور الصحيفة لوكالة “فرانس برس”، أن المصاب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، وقد أصيب خلال تقدم لقوات مكافحة الشغب التي استخدمت قنابل صوتية وقنابل مسيلة للدموع.
يُذكر أنه خلال الأسابيع الأخيرة، سُجلت عدة حالات تعرض فيها أشخاص لإصابات بالغة أو تشوهات جراء استخدام الشرطة الفرنسية للقنابل الصوتية أو القنابل المسيلة للدموع أثناء احتجاجات طلابية.
ولم يُعرف ما إذا كانت الإصابات التي أُبلغ عنها يوم السبت ناجمة عن أسلحة الشرطة تلك.
وذكر مسؤولون أنه تم فتح تحقيقات في بعض هذه الحالات على الأقل.