أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية لا تزال موجودة في مضيق هرمز، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن الوجود العسكري الأمريكي ومستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين، وتبادل التصريحات بشأن الجهة التي تملك النفوذ الأكبر على المضيق، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من انعكاس أي اضطرابات أمنية فيه على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
تحركات أمريكية لتأمين الملاحة
وتتسق التصريحات المنقولة عن القيادة المركزية الأمريكية مع مواقف سابقة أكدت خلالها واشنطن استمرار وجود قواتها في المنطقة، ورفضها الادعاءات الإيرانية بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية قد شددت، في تصريحات سابقة خلال أكتوبر الجاري، على أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يحتفظون بنفوذ عسكري في المضيق، مشيرة إلى جهود دعم حركة نقل النفط وتأمين عبور السفن التجارية. كما أعلنت القيادة أن قائدها، الأدميرال براد كوبر، زار المنطقة في 25 أكتوبر الجاري، في إطار متابعة العمليات المرتبطة بحرية الملاحة.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط استراتيجية
وتنبع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز من موقعه الجغرافي الرابط بين الخليج العربي وخليج عُمان، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعله نقطة محورية في معادلات أمن الطاقة والتوازنات الإقليمية.
ويؤدي استمرار التوتر حول المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة ناقلات النفط والسفن التجارية، فضلًا عن احتمالات ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، في حال تصاعد المخاطر الأمنية أو فرض قيود على حركة العبور.
وفي المقابل، تظل التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران جزءًا من صراع أوسع على النفوذ والأمن البحري في المنطقة، بينما تترقب الأسواق الدولية تطورات الموقف وانعكاساته المحتملة على إمدادات الطاقة.

