قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أفعال محرمة في التعامل مع الناس احذر ارتكابها.. تعرف عليها وتجنبها

التجسس
التجسس

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع في رجل يتلصَّص ويتجسَّس على الجيران ويُسيء الظن بهم وينظرُ نظرات سوء لجميع من يقابلهم، ويتلذَّذ باغتياب الناس، ويلفِّق التهم مدعيًا أنها شائعات لمجرد إشباع غريزته على حساب أقرب الناس إليه؟

أفعال محرمة في التعامل مع الناس

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن كل هذه الأفعال والخصال الوارد ذكرها في السؤال محرمة شرعًا، قد نهانا الله عنها في بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ۝ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 11- 12].

وذكرت دار الإفتاء أن السخرية بمعنى الاستهزاء، وينبغي أن لا يجترئ أحد على الاستهزاء بمن يقتحمه بعينه إذا رآه رث الحال، أو ذا عاهة في بدن، أو غير لبق في محادثته، فلعله أخلص ضميرًا أو أنقى قلبًا ممن هو على ضد صفته؛ فيظلم نفسه بتحقير من وقره الله، والاستهزاء بمن عظمه الله، ولقد بلغ بالسلف إفراط توقيهم وتَصَوّنهم من ذلك أن قال عمر بن شراحبيل: "لو رأيت رجلًا يرضع عنزًا فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع". وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "البلاء موكل بالقول، لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا".. وقال عليه السلام: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ»].

معني اللمز والتنابز

وأوضحت دار الإفتاء أن اللمز: بمعنى العيب، نهانا الله عن أن يعيب بعضنا البعض، وأن يطعن بعضنا البعض، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ تنبيه إلى أن العاقل لا يعيب نفسه، فلا ينبغي أن يعيب غيره؛ لأنه كنفسه.

وقيل: من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره، فمن فعل ما نهى الله عنه من السخرية والهمز والنبز فذلك فُسُوقٌ لا يجوز.

أما التنابز: نبزه أي: لقبه بلقب السوء الذي يكرهه، وهو في النهي عنه كاللمز.

وأضافت دار الإفتاء أن معنى الظن في الآية التهمة التي لا سبب لها يوجبها؛ كمن يُتَّهَمُ بالفاحشة، أو بشربِ الخمر مثلًا ولم يظهر عليه ما يقتضي ذلك.

وتابعت دار الإفتاء: فكلّ ظن لم تعرف له أمارةٌ صحيحة وسببٌ ظاهر يكون حرامًا واجب الاجتناب إذا كان المظنون به ممن شُوهد منه الستر، وعُرِف بالأمانة في الظاهر، فظن الفساد به محرم؛ قال عليه السلام: «إِن الله حرم من الْمُسلم دَمه وَعرضه وَأَن نظن بِهِ ظن السوء».

أما التجسس: البحث عما يُكْتَم، وقد نهى الله عن تتبع عورات المسلمين؛ أي لا يبحث أحدٌ عن عيب أخيه حتى يطلع عليه بعد أن ستره الله؛ قال عليه السلام: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ» رواه أحمد.

ونوهت دار الإفتاء أن الغيبة تعني ذكرك أخاك بما يكره؛ قال عليه السلام فيما رُوِي عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» رواه مسلم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إنما ضرب الله هذا المثل للغيبة؛ لأن أكل لحم الميت حرام مستقذر، وكذا الغيبة حرام في الدين، وقبيح في النفوس، وهي كبيرة من الكبائر تجب التوبة منها لله عز وجل".

وأكدت دار الإفتاء أن هذه هي الفعال المذمومة التي ورد النهي عنها في الآيات والأحاديث الكريمة السابقة، وطلب من فاعلها التوبة منها؛ لأنها إثم وبهتان ولا تخرج الأفعال المسؤول عنها في السؤال.