في خطوة إنسانية تستهدف إعادة الأمل للمزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة، تقود مؤسسة القلب الكبير، وهي مؤسسة دولية إنسانية مستقلة مقرها الرئيسي في الشارقة بالإمارات، بالتعاون مع علامة "جنين" الفلسطينية المتخصصة في زيت الزيتون، وبالشراكة مع المجموعة العربية لحماية الطبيعة، حملة "الحصاد الأخير"، بهدف حشد المساهمات لمساعدة المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة على إعادة زراعة أشجار الزيتون، واستعادة مصادر رزقهم، والحفاظ على إرث زراعي توارثته العائلات الفلسطينية عبر الأجيال، عقب تدمير نحو 90% من أشجار الزيتون في القطاع.
وقالت مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، إنه عند تدمير شجرة زيتون لا تخسر الأسرة الفلسطينية مصدر دخل فحسب، بل تفقد سنوات من العمل والرعاية، ومصدرا للغذاء، وإرثا كانت تأمل أن تتركه لأبنائها، مؤكدة سعي المؤسسة، من خلال حملة "الحصاد الأخير"، لمساعدة المزارعين على استعادة ما فقدوه، وتوفير ما يحتاجون إليه لإعادة زراعة أراضيهم.
وأشارت الحمادي إلى إمكانية مساهمة كل فرد في هذا الجهد، سواء من خلال المساعدة في زراعة شجرة واحدة، أو دعم إعادة إحياء بساتين كاملة، مؤكدا الرغبة في أن يرث أطفال فلسطين بساتين الزيتون، لا مجرد ذكريات عن أشجار كانت تنمو فيها يوماً ما.
وتتيح مؤسسة القلب الكبير، عبر منصتها الإلكترونية المخصصة للحملة، للأفراد والمؤسسات المساهمة في زراعة شجرة زيتون واحدة مقابل 35 درهما، أو 10 أشجار مقابل 350 درهما، أو 20 شجرة مقابل 700 درهم، أو 40 شجرة مقابل 1,400 درهم، مع إمكانية التبرع بأي مبلغ آخر.
ولتشجيع مشاركة أوسع من المجتمع، تخصص مؤسسة القلب الكبير أيضا حملة رسمية لجمع التبرعات عبر منصة "يلا غيف" (YallaGive)، تستهدف جمع 350 ألف درهم، وهو ما يعادل التكلفة المحددة ضمن الحملة لل مساهمة في زراعة 10,000 شجرة زيتون. وتتيح المنصة للأفراد والمجموعات إطلاق مبادرات خاصة لجمع التبرعات، ودعوة العائلة والأصدقاء والزملاء وأفراد المجتمع للمساهمة في جهود إعادة تأهيل القطاع الزراعي في غزة.
وتُوجّه الأموال التي تجمعها حملة "الحصاد الأخير" لدعم جهود "العربية لحماية الطبيعة"، بصفتها الشريك المنفذ للحملة، بما فيها مشروع "إحياء مزارع غزة"، الذي يعمل على إعادة تأهيل الأراضي الزراعية واستعادة الإنتاج المحلي، وتوفير الموارد والمستلزمات الأساسية التي يحتاجها المزارعون لمواصلة عملهم.