دعت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، القيادة الإثيوبية إلى التعاون مع مصر بدلا من تبني مواقف معادية، مؤكدة أن العمل المشترك يحقق مصالح أكبر للشعبين، وأن تحميل القاهرة مسؤولية الأزمات التي تواجهها أديس أبابا يمثل خطأ كبيرا.
التعاون مع مصر أفضل لإثيوبيا من تحميلها مسؤولية الأزمات
وقالت سها جندي، خلال تصريحات تلفزيونية، إن التعاون مع مصر «هيبقى مفيد أكثر بكثير جدا من معاداتها»، مشيرة إلى أن توجيه الاتهامات إلى القاهرة وتحميلها مسؤولية أي أزمة تحدث في إثيوبيا، باعتبارها المحرك وراء هذه الأزمات، يمثل توجها خاطئا.
وأضافت أن مصر تمتلك تاريخا طويلا في العلاقات الدولية والدبلوماسية، يمتد إلى آلاف السنين، مؤكدة أن الحضارة المصرية كان لها دور بارز في تأسيس مفاهيم الدولة والمؤسسات والتعايش السلمي وتنظيم العلاقات بين الشعوب.
وأشارت إلى أن مصر صاحبة تاريخ ممتد في إرساء قواعد السلام، مستشهدة باتفاقية قادش، التي وصفتها بأنها أول اتفاقية سلام، لافتة إلى أن الحضارة المصرية أسهمت في تقديم مفاهيم التنظيم والإدارة وبناء المؤسسات إلى العالم.
وتطرقت إلى خبرة مصر التاريخية في إدارة الموارد المائية، موضحة أن المصريين اعتمدوا على نظم الري والاستفادة من مياه النيل على مدار تاريخهم، باعتبار النهر المصدر الرئيسي للمياه في البلاد.
وأضافت أن الدولة تعمل حاليا على تعويض الفاقد من المياه من خلال التوسع في تحلية المياه، رغم ارتفاع تكلفتها، بهدف توفير الاحتياجات المائية للمواطنين، وعدم شعور أي فئة بوجود تقصير في حصولها على حصتها من المياه.
وأكدت أن مصر لا تسعى إلى الصراع، وإنما تدعو إلى التعاون والتفاهم، مشددة على أن المصالح المشتركة بين الدولتين تقتضي الابتعاد عن المعاداة والاتهامات، والاتجاه إلى حلول تحقق التنمية والاستقرار للشعبين.