قال الباحث في الاقتصاد السياسي مارفن لي، إن الصين لا تطبق نظام تغيير التوقيت بين الصيف والشتاء، رغم قوتها الاقتصادية الكبيرة، موضحًا أنّ التجربة الصينية تطرح تساؤلات بشأن العلاقة بين تغيير التوقيت سنويًا وانعكاساته الإيجابية على الإنتاجية الفردية وتوفير الطاقة وتحقيق المزايا الاقتصادية الأخرى.
وأضاف الباحث في الاقتصاد السياسي مارفن لي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامي خالد عاشور، أنّ توحيد التوقيت في الصين يرتبط بفلسفة تاريخية تعود إلى نحو ألفي عام، وتحديدًا إلى عهد أول إمبراطور صيني، تشين، الذي عمل على توحيد نظام اللغة والعملة والبنية التحتية، في إطار رؤية تستهدف توحيد مؤسسات الدولة ونظام الحكم.
وأكد أن هذه الفلسفة استمرت عبر الأجيال المتعاقبة، حتى وصول الحزب الشيوعي إلى السلطة وتأسيس نظام الصين الجديدة، مشيرًا إلى أنّ القيادة الصينية في ذلك الوقت رأت أنّ وجود خمس مناطق زمنية داخل البلاد من شأنه أن يؤدي إلى حالة من الفوضى والارتباك.
وأشار إلى أنّ الصين تعتمد توقيت بكين في جميع أنحاء البلاد، بصرف النظر عن مكان إقامة المواطنين، سواء في بكين أو هونغ كونغ أو المناطق الجنوبية الشرقية، مؤكدًا أنّ توحيد التوقيت كان ضرورة للحفاظ على قوة الدولة وتماسكها.
وأوضح أنّ الصين كانت بحاجة إلى ترسيخ الوحدة وتقليل مظاهر التباين والانتقالية، خاصة بعد سنوات من الحروب والفوضى السياسية التي مرت بها البلاد، لافتًا إلى أنّ اعتماد توقيت موحد أسهم في دعم فلسفة توحيد الدولة ومنع إضعافها.

