كشفت الدكتورة هدى رؤوف، الباحثة السياسية في الشأن الإيراني، أن حالة الاستياء داخل المجتمع الإيراني لا ترتبط بالأوضاع الاقتصادية وحدها، بل تمتد إلى القيود الاجتماعية وتديين الحياة العامة وسيطرة التيار الثوري، مشيرة إلى ظهور أجيال جديدة تتطلع إلى مزيد من الانفتاح والحريات.
وأوضحت هدى رؤوف، خلال حديثها ببرنامج نظرة المذاع على قناة صدى البلد، أن جيل «زد» في إيران لا يرتبط بالثورة الإيرانية وأفكارها بالقدر نفسه لدى الأجيال السابقة، كما يتطلع إلى تبني أنماط حياة أكثر انفتاحًا، متأثرًا بالتجارب الغربية والتطورات الاجتماعية التي شهدتها بعض دول الخليج.
واستشهدت بمظاهرات مقتل مهسا أميني، مؤكدة أن المطالب الشعبية لم تكن اقتصادية فقط، وإنما شملت قضايا اجتماعية وسياسية تتعلق بالحريات الشخصية ورفض القيود المفروضة على المجتمع.
وأضافت أن فترة الحرب شهدت خروج مجموعات من الشباب والفتيات دون حجاب، إلى جانب تنظيم تجمعات واحتفالات في الشوارع، معتبرة أن هذه التحركات عكست رغبة قطاعات من المجتمع في الحصول على مزيد من الحريات.
وأشارت إلى أن النظام الإيراني تجنب قمع بعض هذه التحركات خلال الحرب، وفق تقديرها، حتى لا يؤدي ذلك إلى زيادة الاحتقان الداخلي واندلاع احتجاجات جديدة بالتزامن مع الضغوط الخارجية التي تواجه البلاد.

