قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير أمريكي: حرب إيران تفاقم أزمة الطاقة في الولايات المتحدة وتهدد بشتاء مكلف

خبير اقتصادي
خبير اقتصادي

 أكد مارك وولف الخبير الاقتصادي الأمريكي المتخصص في قطاع الطاقة المدير التنفيذي للجمعية الوطنية لمديري مساعدات الطاقة، من أن الحرب في إيران تزيد من حدة أزمة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة في الولايات المتحدة، مع توقعات بارتفاع فواتير التدفئة المنزلية بالوقود النفطي بنسبة تصل إلى 50% خلال فصل الشتاء المقبل، ما يضيف نحو 878 دولارًا إلى تكلفة تدفئة المنازل.

وأوضح وولف، في مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الأسر الأمريكية التي تعتمد على زيت التدفئة تواجه زيادات كبيرة في النفقات، رغم أنها كانت تعاني بالفعل من صعوبات في سداد فواتير الخدمات قبل اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن أبحاثًا أجرتها الجمعية الوطنية لمديري مساعدات الطاقة أظهرت ارتفاع حالات قطع الكهرباء عن المستهلكين في 10 ولايات أمريكية بنسبة 28% خلال العامين الماضيين، في وقت تواجه فيه ملايين الأسر صعوبة في سداد فواتير المرافق، وتضطر إلى الاختيار بين دفع تكاليف الطاقة وشراء الغذاء والأدوية وسداد الإيجارات.

وأضاف أن الحرب لم تتسبب في أزمة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة في الولايات المتحدة، لكنها جعلت الأوضاع أكثر صعوبة، مع موجة جديدة من الزيادات المتوقعة في أسعار البنزين والكهرباء وتكاليف تدفئة المنازل.

وبحسب وولف، تتحمل الأسر التي تعتمد على الضمان الاجتماعي والعاملون بأجور الحد الأدنى والفئات ذات الميزانيات المحدودة العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تواجه حتى الأسر متوسطة الدخل صعوبة في استيعاب زيادة شهرية إضافية تتراوح بين 100 و150 دولارًا في نفقات البنزين والمواد الغذائية وتدفئة المنازل.

واعتبر أن ارتفاع أسعار زيت التدفئة يمثل مؤشرًا واضحًا على اتساع أزمة تكاليف المعيشة، موضحًا أن زيت التدفئة والديزل منتجان نفطيان متشابهان من حيث الطبيعة، وقد تأثرا بشدة بالاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الديزل يزيد تكلفة نقل الأغذية وتوصيل السلع وتشغيل المعدات الزراعية ومعدات البناء، وهي تكاليف تنتقل في نهاية المطاف إلى المستهلكين من خلال ارتفاع أسعار المنتجات والخدمات.. لكن تأثير الأزمة يكون أكثر مباشرة على ملايين الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة، إذ لا يمكنها الاستغناء عنه للحفاظ على دفء المنازل، على عكس البنزين الذي يمكن تقليل استهلاكه أحيانًا من خلال خفض معدلات القيادة.

وفي هذا السياق، أشار وولف إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب بأنه "ثمن ضئيل للغاية" مقابل أمن الولايات المتحدة والعالم وسلامهما.

وقال إن إضافة 878 دولارًا إلى تكاليف التدفئة تمثل عبئًا كبيرًا على أسرة تعتمد على معاش الضمان الاجتماعي أو يعمل أفرادها بأجور الحد الأدنى، كما لفت إلى تصريحات ترامب بأن أسعار الوقود ستنخفض "بسرعة كبيرة" بمجرد انتهاء الحرب، معربًا عن أمله في تحقق ذلك.

وحذر من أن انتهاء الحرب، حتى لو حدث غدًا، لن يعني بالضرورة عودة أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة، إذ تحتاج مصافي النفط المتضررة إلى الإصلاح، كما يتطلب الأمر إعادة فتح طرق الشحن وتعويض المخزونات النفطية التي استُنزفت، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر، موضحًا أن الأسر لن تتمكن من تأجيل سداد فواتير التدفئة طوال الفترة اللازمة لتعافي أسواق النفط.

ودعا وولف الكونجرس الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات عند عودته للانعقاد بعد انتخابات التجديد النصفي، وقبل حلول فصل الشتاء، مطالبًا بتخصيص 3 مليارات دولار إضافية لبرنامج مساعدات الطاقة للأسر منخفضة الدخل، الذي يساعد هذه الفئات على سداد فواتير التدفئة، مشيرًا إلى أن التمويل الإضافي سيسمح للولايات بتقديم مساعدات تكميلية للأسر لمواجهة ارتفاع أسعار زيت التدفئة والكهرباء قبل بدء موسم التدفئة الشتوي.

واقترح أن ينظر الكونجرس في توسيع شروط الاستفادة من البرنامج بصورة مؤقتة لتشمل الأسر متوسطة الدخل التي تواجه صعوبات مالية، مع توفير تمويل إضافي يضمن عدم تقليص المساعدات المخصصة للأسر الأقل دخلًا.