حذر الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، من التداعيات الاقتصادية لعودة الحرب والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن اضطرابات أسواق الطاقة والممرات الملاحية الدولية قد تدفع نحو موجة تضخمية جديدة على مستوى العالم، وتنعكس آثارها على الاقتصاد المصري.
وقال الدكتور عبد المنعم السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، ببرنامج «اليوم» على شاشة «Dmc»، إن أسواق النفط العالمية بدأت تشهد تحركات ملحوظة بالتزامن مع تجدد التوترات، مشيرًا إلى تجاوز العقود الآجلة للنفط مستوى 117 دولارًا للبرميل، مع تحرك الأسعار خلال التداولات اليومية إلى مستويات تخطت 114 دولارًا، متوقعًا إمكانية تجاوز العقود الآجلة مستوى 120 دولارًا للبرميل مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وفقًا لتقديراته وقت التصريح.
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الاضطرابات في منطقة مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، إلى جانب التوترات في منطقة باب المندب، تهدد انتظام سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، بما ينعكس على تكاليف الطاقة والشحن والتأمين.
وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، وقد يترتب عليه ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما يعزز موجات التضخم ويؤثر على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي.
وأشار الدكتور عبد المنعم السيد إلى أن مصر من بين الدول التي قد تتأثر بهذه التطورات، سواء من خلال ارتفاع تكلفة استيراد النفط والمنتجات البترولية، أو الضغوط المرتبطة بتحركات الدولار، فضلًا عن التأثيرات المحتملة لاضطرابات الملاحة على إيرادات قناة السويس.
ولفت إلى أن قطاعات النفط والشحن والتأمين ستكون من أكثر القطاعات تأثرًا خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل ومخاطر النقل البحري، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام حركة التجارة والاستثمار.
وأكد أن الدولة المصرية تسعى إلى تعزيز جاذبية الاستثمار في عدد من القطاعات، رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن مسار الأوضاع الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الصراع الأمريكي الإيراني وانعكاساته على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

