تحولت فرحة انتظار مولود جديد إلى مأساة وصدمة كبرى يعتصر لها القلب، بعد أن تلقى الأب خبر وفاة طفله داخل إحدى المستشفيات بصورة مفاجئة وغير مبررة أثناء الولادة، وسط شكوك قوية حول وجود شبهة جنائية أو خطأ جسيم أودى بحياة الرضيع.
وقال المهندس عبدالله إن زوجته كانت حاملاً، وتم تحديد موعد الولادة الفعلي في أوائل شهر أكتوبر الماضي. وتوجهت الزوجة إلى المستشفى استعداداً للوضع، حيث تم إجراء فحص "سونار" دقيق قبل الولادة بثلاث إلى خمس دقائق فقط، وأكد الأطباء وقتها أن نبض الجنين سليم تماماً وكل الأمور تسير بشكل ممتاز ومطمئن.
وأضاف الأب أنه بعد دخول الزوجة لغرفة الولادة بفترة وجيزة، فوجئ بإبلاغه من المستشفى أن الطفل توفي، مرجعين السبب الأول إلى حدوث "جلطة في الحبل السري".
وقال: "سلمت أمري لله سبحانه وتعالى، وجلبنا الكفن استعداداً لدفنه، وطلبت فقط أن ألقي عليه نظرة الوداع الأخيرة وأقبله قبلة الفراق، وهنا كانت الصدمة الكبرى التي غيرت مجرى الأمور تماماً".
وعندما اقترب الأب لرؤية رضيعه، لاحظ أموراً غير طبيعية بالمرة؛ لأنه وجد الطفل يعاني من نزيف حاد من الفم والأنف، وعندما امتدت يده لملامسة رأس طفله، تفاجأ بأن جمجمة الرضيع "مقسومة نصفين"، وهو ما لا يتطابق نهائياً مع الرواية الطبية الأولى التي تحدثت عن جلطة في الحبل السري.
وأمام هذه المشهد الصادم، رفض الأب السكوت، وتوجه فوراً لتحرير محضر رسمي بالواقعة في قسم الشرطة، ومن ثم تم عرض الأمر على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات وأمرت بعرض جثمان الطفل على الطب الشرعي لكشف ملابسات الوفاة الحقيقية وبيان ما إذا كان هناك اعتداء أو خطأ طبي تسبب في هذه الإصابات.
وأكد الأب أن كافة المحيطين والشهود أجمعوا على أن حالة الطفل وما ظهر عليه من إصابات تؤكد أن هناك شئ غير طبيعي وراء وفاته، مختتماً حديثه بالقول: "أنا بطالب بحقي وحق ابني، ومش هسيب حقه أبداً لحد ما يظهر الحق كامل وتنكشف الحقيقة".



