قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير الصناعة: الإعلان عن مشروع صناعي كبير جديد الشهر الجاري.. وهناك مباحثات للتكامل الصناعي مع عدد من الدول

وزير الصناعة
وزير الصناعة

قال وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، إن مصر تعمل على إطلاق مشروع صناعي كبير جديد بالشراكة مع إحدى الدول الإفريقية والإعلان عن تفاصيله الشهر الجاري، إلى جانب مباحثات للتكامل الصناعي مع عدد من الدول، من بينها ساحل العاج وموريتانيا، بما يتيح الاستفادة من الموارد والخامات المتاحة في القارة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

وأضاف الوزير أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف الجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية هي الإنتاجية وتكلفة الإنتاج والابتكار، موضحًا أن الوزارة تعمل على تعزيز الربط بين البحث والتطوير والقطاع الصناعي، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية.

وتابع أن الاضطرابات الجيوسياسية والقيود التجارية والرسوم الجمركية تمثل جانبا ظاهرًا من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، إلا أن التغير الأعمق يتمثل في إعادة هندسة سلاسل القيمة والإنتاج، وهو ما يفتح نافذة من الفرص أمام مصر للاستفادة من اتجاه الشركات نحو تقريب مواقع التصنيع من الأسواق المستهدفة.

وأوضح هاشم، خلال جلسة «تحديات التصنيع في إطار النظام العالمي: هل لا يزال بإمكان دول الجنوب تحقيق تقدم اقتصادي من خلال التصدير؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن قرارات الاستثمار الصناعي ستظل في النهاية محكومة بالأساسيات الاقتصادية، وفي مقدمتها تكلفة الإنتاج والإنتاجية والابتكار، مشيرًا إلى أن انتقال التصنيع إلى الصين خلال العقود الماضية لم يكن مرتبطًا فقط بانخفاض التكلفة، وإنما تعزز مع تطور قدراتها الابتكارية والتكنولوجية.

وأشار وزير الصناعة إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن واضطرابات سلاسل الإمداد يدفعان الشركات إلى إعادة توزيع مواقع الإنتاج، وهو ما يتطلب من مصر رفع إنتاجية العمالة وتوفير المهارات اللازمة في القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.

ولفت إلى أن الوزارة بدأت التركيز بصورة أكبر على قطاع التعدين، من خلال التوسع في التصنيع المحلي للمعادن والمواد الخام وتعظيم القيمة المضافة لها، بدلًا من الاعتماد على تصديرها في صورتها الأولية.

وأكد الوزير أن توطين الصناعة لا يعني بالضرورة تصنيع جميع مدخلات الإنتاج محليًا، وإنما يتطلب تحديد الأنشطة التي تحقق جدوى اقتصادية حقيقية، موضحًا أن مصر، باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، لا ينبغي أن تتجه إلى توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة أو الأجزاء كثيفة الاستهلاك للطاقة من سلاسل الإنتاج، وينطبق الأمر نفسه على الصناعات كثيفة استخدام المياه.

وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد خطط مبنية على دراسات علمية لكل صناعة مستهدفة، لتحديد المكونات التي يمكن توطينها محليًا، وتلك التي يكون من الأفضل توفيرها من خلال التكامل مع دول أخرى.

ونوَّه وزير الصناعة بأن إفريقيا تمثل إحدى أهم الفرص أمام الصناعة المصرية، في ظل وجود 54 دولة يبلغ حجم التجارة البينية نحو 220 مليار دولار، بينما لا تتجاوز حصة مصر من هذه التجارة نحو 9 مليارات دولار، رغم امتلاكها قاعدة صناعية قوية مقارنة بعدد كبير من دول القارة.

وقال إن زيادة الصادرات إلى الأسواق التقليدية قد تحقق نموًا تدريجيًا بنسب تتراوح بين 5% و15% سنويًا، بينما تتيح السوق الإفريقية فرصًا أكبر لتحقيق قفزات في الصادرات من خلال تعميق التكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات المشتركة.

وكشف الوزير عن وجود شركة مصرية تعمل الوزارة على دعمها وتنتج روبوتات للاستخدام الصناعي بنسبة مكون محلي تتجاوز 75%، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير نماذج احتضان للشركات القائمة على التكنولوجيا والابتكار بهدف تسريع نموها وتوسيع نطاق تطبيقاتها الصناعية.

ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة والبنية التحتية التي تمتلكها تمنحها فرصًا للاستفادة من التحولات الحالية في حركة الاستثمارات الدولية، خاصة مع اتجاه الشركات الأوروبية إلى البحث عن أسواق وشراكات جديدة.

وأشار هاشم إلى أن الشركات الأوروبية الكبرى تمتلك بالفعل معرفة بالسوق المصرية وإدراكًا لإمكاناتها الصناعية والتصديرية، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الأوروبية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الانفتاح على السوق المصرية، في الوقت الذي تواجه فيه ضغوط المنافسة الصينية وانكماش بعض الأسواق الأوروبية.

وأوضح أن وزارة الصناعة تستهدف بناء شراكات بين القطاع الخاص المصري والشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة، تقوم على نقل وتوطين التكنولوجيا الأوروبية في الصناعات المغذية للقطاعات المصرية المستهدفة، مقابل إتاحة فرص للشركات الأوروبية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأكد الوزير أن هذا النموذج يحقق منفعة متبادلة للطرفين، من خلال دعم الشركات الأوروبية في مواجهة التحديات التي تواجهها بأسواقها التقليدية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والإنتاجية للصناعة المصرية.