قال الإعلامي نشأت الديهي إن نتائج الانتخابات الأمريكية أطاحت بأحلام الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، بعدما حقق الديمقراطيون الأغلبية، في تطور من شأنه أن يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا على البيت الأبيض، ويحد من قدرة الرئيس الأمريكي على تمرير أجندته التشريعية.
نتائج انتخابات الكونجرس تقيد سلطات ترامب وتربك حسابات البيت الأبيض
وأوضح الديهي، خلال تقديم برنامجه على قناة TeN، أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية يمثل تحولًا مهمًا في موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي، ويضع إدارة ترامب أمام تحديات سياسية وتشريعية كبيرة، بعدما كانت تتمتع بأغلبية جمهورية تمنحها مساحة واسعة للتحرك وتمرير التشريعات والقرارات.
وأضاف أن «الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن»، مشيرًا إلى أن انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين يجعل البيت الأبيض في حالة عزلة تشريعية شديدة، ويضعف قدرة الرئيس على تنفيذ رؤيته السياسية، بعدما كانت سلطاته مدعومة بأغلبية جمهورية في مجلس النواب والسلطة التشريعية.
وأشار الديهي إلى أن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة المصطلح السياسي الأمريكي «البطة العرجاء»، الذي يُطلق على الرئيس الذي تتراجع قدرته على التأثير والتحرك السياسي، نتيجة فقدان حزبه السيطرة على المؤسسات التشريعية، موضحًا أن ترامب لم يعد يمتلك المساحة نفسها التي كانت متاحة أمامه قبل نتائج الانتخابات.
وتطرق الإعلامي إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، التي أرجع فيها خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس إلى تداعيات الحرب الإيرانية، معتبرًا أن هذه الحرب كانت أحد العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات، رغم تأكيد نائب الرئيس أن الثمن الذي دفعه الحزب كان يستحق ذلك.
ولفت الديهي إلى أن تداعيات نتائج الانتخابات لا تتوقف عند حدود التوازنات الداخلية في الولايات المتحدة، بل تمتد إلى طبيعة صناعة القرار الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، وموقع الرئيس داخل النظام السياسي، ومدى قدرته على فرض توجهاته في الملفات الخارجية.
كما أشار إلى أن إسرائيل ستكون من الأطراف المعنية بتداعيات هذا التحول، في ظل ما يمكن أن يفرضه تراجع النفوذ التشريعي لترامب من انعكاسات على طبيعة القرارات والسياسات الأمريكية المرتبطة بالمنطقة.
وأكد على أهمية متابعة تأثير نتائج الانتخابات على شخصية ترامب السياسية، وقدرته على إدارة المرحلة المقبلة، في ظل تغير موازين القوى داخل الكونجرس وتراجع الدعم الجمهوري الذي كان يمثل أحد أهم مصادر قوته السياسية.