قال العميد خالد عكاشة، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يمثل تحولًا سياسيًا كبيرًا، ويحمل في طياته متغيرات عميقة في توجهات المجتمع الأمريكي، مشيرًا إلى أن ما حدث لا يقتصر على فوز انتخابي عابر، وإنما يعكس قدرة الناخب الأمريكي على تصحيح المسار السياسي من خلال التصويت العقابي.
الحرب على إيران والعلاقات مع إسرائيل ضمن أسباب التحول الانتخابي
وأوضح عكاشة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد» على فضائية «Ten»، مساء الأربعاء، أن المرشحين الديمقراطيين لم يخفوا القضايا التي حشدوا أنصارهم حولها لمعاقبة الأداء الجمهوري، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية، والحرب على إيران، وارتفاع الأسعار، إلى جانب طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
وأشار خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية إلى أن الخطاب الانتخابي للديمقراطيين اتسم بقدر أكبر من الصراحة والمباشرة مقارنة بالانتخابات السابقة، خاصة فيما يتعلق بضرورة تغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل، لافتًا إلى أن طرح العلاقة معها باعتبارها عاملًا سلبيًا في الحسابات الانتخابية يمثل تحولًا كبيرًا في المشهد السياسي الأمريكي.
وأضاف أن جذور هذا التغير ربما تكون قد بدأت منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما صاحبها من تداعيات على الرأي العام الأمريكي ومواقف قطاعات من المجتمع تجاه إسرائيل.
ووصف عكاشة نتائج الانتخابات بأنها تمثل هزيمة كبيرة للتيار الترامبي، معتبرًا أنها تعكس تراجع الحالة السياسية التي حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترسيخها، وبناء دوائر واسعة من التأييد حولها.
وأكد أن نتائج التصويت تحمل دلالات تتجاوز خسارة انتخابية تقليدية، إذ تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الموجة الترامبية وقدرتها على الاستمرار والتأثير في توجهات الناخب الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.