أفادت السلطات الرومانية بتلقيها بلاغًا بوجود قنبلة على طائرة متجهة من "ميلان" إلى بوخارست.
من جانبه، أكد جهاز الاستخبارات الروماني أنه تم فحص الطائرة التي هبطت في بوخارست بعد إنذار بوجود قنبلة، مشيرًا إلى أنه لم يتم تأكيد التهديد.
وخلال أيام قليلة، شهدت مطارات أوروبية سلسلة غير معتادة من البلاغات الكاذبة بوجود قنابل على متن طائرات ركاب، بالتزامن مع اختراق أنظمة التبريد في عشرات المتاجر الكبرى بعدة دول، وامتداد الهجمات إلى منشآت تابعة لخدمة الدم الوطنية في فرنسا، فضلا عن تعرض بنك فرنسي لهجوم سيبراني أسفر عن تحويلات مالية احتيالية قُدرت بنحو 100 مليون يورو.
ويُعيد تزامن هذه الوقائع إلى الواجهة مخاوف أوروبية متزايدة من تصاعد ما يُعرف بـ«الحرب الهجينة»، التي تعتمد على توظيف الهجمات السيبرانية والتضليل والتهديدات الأمنية وتعطيل الخدمات الحيوية لإرباك المجتمعات والاقتصادات، دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية التقليدية.
12 إنذارًا على الأقل تستهدف طائرات أوروبية
كان قطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضا للاضطرابات خلال الساعات الأخيرة، بعدما رصدت تقارير إعلامية أكثر من 12 إنذارا بوجود قنابل على متن رحلات جوية في أنحاء أوروبا، الخميس، في موجة استدعت تحويل مسارات طائرات وإجراء عمليات تفتيش أمنية واسعة، إلى جانب الاستعانة بمقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الرحلات.
ووفقا لوكالة «أسوشيتد برس»، شملت التهديدات رحلات قادمة من مدن أوروبية عدة، بينها كوبنهاجن ودبلن وهلسنكي ومدريد وميلانو ووارسو، فيما اضطرت بعض الطائرات إلى الهبوط في مطارات بديلة، بينما وصلت رحلات أخرى إلى وجهاتها تحت إجراءات أمنية مشددة.
ومن أبرز الحوادث تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «إير لينجوس» كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى قاعدة عسكرية فرنسية في إيفرو بمنطقة نورماندي، حيث جرى إجلاء 151 راكبا و6 من أفراد الطاقم إلى مكان آمن، وبدأت فرق مكافحة المتفجرات فحص الطائرة.
كما رافقت مقاتلات إيطالية طائرة تابعة لشركة «فين إير» قادمة من هلسنكي إلى روما، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة، فيما هبطت طائرة تابعة لشركة «LOT» البولندية في بروكسل بعد إخضاعها لإجراءات التفتيش، دون العثور على أجسام مثيرة للريبة.
وفي بلغاريا، اضطرت ثلاث طائرات إلى الهبوط بعد تلقي تهديدات مماثلة، كما أعلنت الشرطة التشيكية تعرض أربع طائرات متجهة إلى براغ لبلاغات بوجود قنابل، مشيرة إلى أن تقييمها الأولي لمصداقية التهديدات منخفض، لكنها فعّلت الإجراءات الأمنية اللازمة.
ولم تسفر عمليات التفتيش التي اكتملت حتى الآن عن العثور على متفجرات أو مواد مشبوهة، فيما لم تتضح هوية الجهات التي تقف وراء هذه البلاغات أو دوافعها.
ولم تكن هذه الحوادث الأولى من نوعها خلال الأسبوع الجاري، إذ استهدفت تهديدات مماثلة سبع رحلات على الأقل في موجة سابقة، تسببت في إغلاق مؤقت لأحد مطارات وارسو، واستدعاء مقاتلات إيطالية لمرافقة طائرة ركاب إلى روما.


