قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دار القضاء العالي.. تحول من مبنى لنادي الزمالك إلى رمز للعدالة.. أسسه نوبار باشا.. و"بركات" النائب الثالث بعد 30 يونيو

0|محمد عبد الله

نوبار باشا مؤسس دار القضاء العالي بداية المحاكم المختلطة
عبدالعزيز باشا فهمى مؤسس أول محكمة نقض
محمد كمال إسماعيل مصمم مبنى دار القضاء
دار القضاء كانت مبنى لنادى الزمالك
جورج مرزباخ مؤسس نادى الزمالك ترك المبنى للدولة مقابل أرض ميت عقبة
دار القضاء ارتفاعها يصل لـ14 طابقًا
المبنى الجديد للنيابة العامة المصرية تكلف 250 مليون جنيه
هشام بركات النائب الثالث بعد ثورة 30 يونيو يرجع تاريخ مبنى دار القضاء العالي، إلى نوبار باشا، أول ناظر للنظار "رئيس الوزراء " في عصر الخديو إسماعيل والذي كان أول من أنشأ القضاء والذي عرف "بالمختلط " وظل حتى عام 1937 ثم تم إنهاؤه.
بنى مبنى دار القضاء علي الطراز الكلاسيكى "الإيطالى" والذي يعتمد علي الفخامة والحجم الكبيرة والتزيين بالرسومات في الأسقف ووضع الأعمدة الكبيرة التى توحى للجميع أنك في إحدى القصور لأحد الملوك ويعتبر المبنى هو رمز القضاء المصري، حيث تتواجد به محكمة النقض والتى أسسها "عبدالعزيز باشا فهمى" وهو قاضٍ ومحامٍ وسياسي وشاعر مصري من أعلام الحركة الوطنية المصرية في الثلث الأول.
ويقال إن عبدالعزيز باشا فهمي هو الذي اختار اسم محكمة النقض، وقد استوحاه من الآية الكريمة "وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا"، ويذكر أيضا أنه ابتدع بعض المصطلحات القضائية مثل تعبير "أوجه النفى للدلالة على أسباب الطعن"، كما استحدث نظرية القدر المتيقن في القانون الجنائي.
وشهدت قاعة عبدالعزيز فهمي العديد من المحاكمات المهمة والمفصلية في تاريخ مصر الحديثة، مثل النطق بالحكم في النقد المقدم من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي، وستشهد القاعة ذاتها النطق بالحكم في النقد المقدم من الرئيس السابق حسني مبارك. ،كما تتواجد قاعات محاكم الإستئناف و مكتب رئيس المجلس الأعلي للقضاء ومكتب رئيس محكمة الإستئناف و مكتب النائب العام ونقابة المحاميين.

دار القضاء لم تكن مقصدا للعدالة في بداية نشأتها ولكنها كانت المقر الرئيسي لنادى الزمالك المصري والذي كان رئيسه في ذلك الوقت للنادى وهو مؤسسة أيضا عام 1911 وواحد من أشهر القضاة في الذين شغلوا مناصب بالمحاكم المختلطة وهو القاضي جورج مرزباخ (1876-1936) هو محامٍ بلجيكي حيث رأى أن النادى أصبح يتمتع بشعبية جارفة وكبيرة وذلك الكيان بحاجة لمكان أكبر فقام بنقله من القصر العينى إلى وسك البلد شارع 26 يوليو "دار القضاء" والتى كانت تسمى فى الوقت ذلك "المختلط "ويجاوره مبني مصلحة الشهر العقاري ثم إلى المقر الحالى .

وكان من ضمن الأسباب التى أدت لنقل نادى الزمالك من دار القضاء نزاع مع الدولة بعد مشاكل إنشائية لتتدخل الدولة وتمنحه قطعة الأرض الحالية بميت عقبة مقابل حق انتفاع رمزى وقتها وقام أعضاء النادى ولاعبوه الكبار بحمل الطوب ومواد البناء ليبنوا ناديهم من جديد".
قام المهندس محمد كمال إسماعيل بتصميم الرسوم الهندسية لمبني دار القضاء العالي حيث أنه كان قدسافر لفرنسا للحصول علي الدكتوراة في العمارة من مدرسة بوزال عام ١٩٣٣، ليكون بذلك أصغر من يحمل لقب دكتور في الهندسة، تلاها بعدها بسنوات قليلة بدرجة دكتوراة أخرى في الإنشاءات وليعود إلى مصر ويلتحق بالعمل في مصلحة المباني الأميرية التي شغل منصب مديرها وكانت المصلحة وقتها تشرف علي بناء وصيانة جميع المباني والمصالح الحكومية، لتصممم يداه العديد من الهيئات ومنها دار القضاء العالي، مصلحة التليفونات، مجمع المصالح الحكومية الشهير بمجمع التحرير الذي أنشئ عام 1951 بتكلفة ٢٠٠ ألف جنيه بالنسبة للإنشاءات، ومليون جنيه، بالنسبة للمباني التي بلغ ارتفاعها ١4 طابقا ومنها دار القضاء .
ثم جاءت الطفرة التعميرية عندما تم إنشاء كوبري بولاق "أبو العلا" الذي افتتح في عهد الخديو عباس حلمي الثاني "حفيد إسماعيل" عام 1912 م، وكان هذا الكوبري معجزة هندسية حينها تربط بين القاهرة وجزيرة الزمالك، ثم يعبر النيل الآخر "البحر الأعمى" ليصل إلى إمبابة على اليمين ثم العجوزة والدقي على اليسار، وتمتد فوق كوبري أبو العلا وامتداده كوبري الزمالك، خطوط الترام لتصل لميدان الكيت كات في إمبابة يمينًا وشارع النيل عند العجوزة يسارًا، إلى حدائق الأورمان والحيوان وصولا لميدان الجيزة ثم لمنطقة الأهرام، ويؤدي توفير الترام إلى انتعاش حركة تعمير منطقة غرب النيل بالعجوزة والدقي والجيزة، وامتداد التعمير إلى منطقة إمبابة ذاتها.
وأنشئ العديد من المباني العامة والعمارات الضخمة في شارع 26 يوليو لعل أشهر هذه المباني دار القضاء العالي،والعمارة المواجهة لها التي تعتبر أحدث عمارة في الشارع عام 1938، وتسمى "لاجيفواز"، وخلفها تقع سوق التوفيقية حيث عمارات أقيمت منذ عام 1900 و1903 و1910 م، والتي تعتبر أول سوق للأطعمة الطازجة والخضر والفاكهة.
وقبل أن نصل إلى سوق شارع بولاق الجديد. وعلى الضفة الغربي لشارع رمسيس مع تقاطعه مع شارع 26 يوليو، توجد الجمعية المصرية للعلوم السياسية، وعلى الناصية الأخرى تقبع جمعية الإسعاف الملاصقة لمبنى معهد الموسيقى العربية الذي تقرر اعتباره من الآثار، ثم كنيسة صغيرة بشارع الجلاء الذي يوجد على يمينه مستشفى الجلاء للولادة، الذي أقيم في عهد الملك فؤاد عام 1934، ولهذا حمل اسم "مستشفى فؤاد الأول للولادة" ثم تغير اسمه بعد 23 يوليو 1952م ليحمل اسم مستشفى الأوقاف، وتغير للمرة الثالثة ليصبح اسمه الآن "مستشفى الجلاء للنساء والولادة".. وأمامه نجد معهد ليوناردو دافنشي للفنون والعمارة. وكما نجد مقر شركة القاهرة للكهرباء والغاز منذ كانت امتيازا لشركة ليبون الفرنسي.
ولكن حاليا يستعد النائب العام المستشار هشام بركات النائب الثالت بعد ثورة 30 يونيو لنقل نفسه ومعاونيه إلى مبنى جديد تصممه شركة المقاولون العرب مقام على مساحة 20 ألف متر مسطح ويتكون من بدروم وأرضي و3 طوابق ومزود بأحدث أنظمة الحريق والإنذار، ويضم محطة تكييف بقدرة 1950 طنًا ومحطة كهرباء قدرة 5.3 ميجاوات وجراجات تتسع لأكثر من 600 سيارةوقبة سماوية قطرها 16 ألف متر وواجهات من GRC وأرضيات من الجرانيت والبورسلين وأسقف معلقة و من المقرر الانتهاء من أعمال المبنى قبل 30 يونيو المقبل بتكلفة قدرها 260 مليون جنيه.
النائب العام الحالى هو هشام بركات (واسمه بالكامل:هشام محمد زكي بركات 21 نوفمبر 1950- ) النائب العام المصري الحالي منذ 10 يوليو 2013 وحتى عام 2020، والنائب العام الثالث في مصر بعد ثورة 25 يناير، وهو من القضاة المدافعين على استقلال القضاء المصري.
أصدر الرئيس المعزول محمد مرسي إعلاناً دستورياً تم بمقتضاه عزل المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام السابق من منصبه، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم بدلاً منه، لكن حكمت محكمة النقض المصرية ببطلان هذا التعيين وبعودة عبد المجيد محمود الذي استقال من منصبه بعد تعيينه.
فقام مجلس القضاء الأعلى المصري، في الأربعاء 10 يوليو 2013، بالموافقة على ترشيحه وتعيينه رسمياً في منصبه، ثم قام بأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس المستشار عدلي منصور. وفي أول تصريحاته الصحفية، أكد أنه سيسعى لإجراء تحقيقات موسعة بمعاونة أعضاء النيابة العامة، من أجل الانتهاء من جميع القضايا المفتوحة، وأضاف أنه سأل الله أن يكون معه فى تحمل المسئولية.
تخرج في كلية الحقوق عام 1973، وتم تعيينه وكيلاً للنائب العام حتى أصبح رئيس بمحكمة الاستئناف، ثم تم انتدابه رئيساً للمكتب الفني والمتابعة بمحكمة استئناف الإسماعيلية وقت نظر قضية محاكمة المتهمين فى قضيةأحداث ستاد بورسعيد.
كما تولى أيضاً قضية هروب المساجين من سجن وادي النطرون، والذين كان من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي.
ثم تم انتدابه رئيساً للمكتب الفني بمحكمة استئناف القاهرة.