- "باحثة البادية" تتبع حي الساحل وتحولت من منطقة راقية إلى سوق للخردة
- التجار يرفضون النقل.. ويقولون: "على جثتنا فقد ورثنا المنطقة عن ابائنا"
- غرامات الاشغالات توقفت بعد الثورة وزادت الاكشاك حتى أمتدت إلى كورنيش النيل
- شكاوي الاهالي من تواجد تجارة الخردة وسط عقاراتهم.. والباعة يقترحون تنظيم السوق
- التجار يعترفون بعدم وجود بطاقة ضريبة او سجل تجاري.. وعمالة الاطفال سمة أساسية بالسوق
- مدير مركز الحق في السكن: مخطط القاهرة 2050 توقف منذ ثلاث أعوام وزادت العشوائية
- مخطط القاهرة 2050 كان يهدف لعودة الريادة للقاهرة وتحويلها ل"دبي"
- المشروع كان يهدف لتحويل الكورنيش إلى منطقة سياحية ونقل الاسواق العشوائية
- تصنيف القاهرة رقم 43 وفقا لعواصم العالمية وفى المركز 143 وفقا لجودة الحياة بها
* مدير صندوق تطوير العشوائيات: هناك 17 منطقة غير أمنة بمحافظة القاهرة و13 بالجيزة
- 422 منطقة عشوائية و1099 سوق عشوائي على مستوى الجمهورية منها 143 سوق بالقاهرة
* التخطيط العمراني: المخطط مازال قائم ولكن هناك تعديلات تتم عليه ودورنا دعم فني وليس التنفيذ
على الرغم من قربها من أبرز الاماكن الحيوية بمحافظة القاهرة، حيث كورنيش النيل، الإ أنه ما أن تطأ قدماك منطقة "باحثة البادية" التابعة لحى الساحل إلا وتجد ألاف الاكشاك التى تعمل على تجارة الخردة وقطع غيار سيارات النقل، ومئات المخازن التى تحوي معدات عربات النقل الضخمة وقطع غيار السيارات، حتى أن الشوارع بجوانبها قد أمتلئت بمختلف أنواع معدات النقل من الجرارات والبلدوزرات.
ورغم أن تلك المنطقة سكنية وتعتبر من المناطق الراقية حيث أغلب مبانيها من الابراج السكنية، إلا أن تواجد سوق "الخردة" وإنتشار عربات النقل ومعدات رفع قطع الغيار والعمالة، حولها لسوق تجاري غير منظمة.
ولكونها على مقربة من "وكالة البلح" جعلها ملاذا للزبائن الباحثين عن قطع الخردة وقطع غيار سيارات النقل، لتصبح "باحثة البادية " دليلا واضحا على فشل مخطط القاهرة 2050، فقد كان مقرراً للسوق أن يتم نقله إلى منطقة القطامية، ولكن مع حدوث الثورة وبمرور ثلاث أعوام انتهى التفكير في تنفيذ هذا المشروع، رغم أن أغلب تجار الخردة بتلك المنطقة قد اتخذوا احتياطهم وقاموا بنقل بضائعم لمنطقة "ميت حلفا" بالقليوبية والتى تحولت لمخازن بديلة لهم، في حال تنفيذ الحكومة لقرار النقل.
تحدث إلينا" محمد عبدالله" صاحب كشك لتجارة الخردة، بشارع "الشيشيني" والذي يتواجد بها الاف من الاكشاك التى تعرض بضاعتها في الطريق العمومي، غير عابئة بحركة السيارات والمواطنين، قائلا: "ورثت تلك المهنة عن والدي فقد كان من كبار تجار الخردة بالمنطقة مع بداية الثمانينيات حينما كانت تلك المنطقة تتبع الجيش ومخازنه.
وأضاف أنه بعد انتهاء الحرب أصبحت معقل تجارة الخردة وبدأ توافد التجار وبالأخص من محافظة الفيوم والصعيد لإقامة الاكشاك بالشوارع الجانبية، حتي تعددت شوارع تجارة الخردة بالمنطقة ما بين باحثة البادية والشيشاوي والفاوي، وأشهر تجار الخردة بالمنطقة كان المرحوم عباس عبدالمجيد، والمرحوم سيد وعلى عبد المجيد والحاج حمزة العسكري، والحاج شعبان عباس وربيع سعد وعائلة الفاوي والتوت والصعيدى وهاشم وعلي حلة، واغلبهم من الصعيد
وتابع: "المنطقة أصبحت ملاذ لكل لاصحاب عربات النقل على مستوى المحافظات، فبها كل أنواع الخردة ويتم بها تفتيت العربات والمعدات الثقيلة بداية من عربات النقل وصولا للبلدوزارات، وذلك عكس وكالة البلح التي تشتهر بتجارة خردة الملاكي، وقد سعي أصحاب المخازن لبناء ابراج سكنية فوق مخازنهم، حتى لا يتم مسائلتهم، خاصة وان غرامات الاشغالات تتعدى العشرة محاضر سنويا، وتصل قيمة المحضر إلى ألف جنيه.
وحول قرار النقل يري "محمد" أنه تم التفكير في نقل المنطقة إلى حي القطامية ولكننا رفضنا، لان في ذلك ضرر كبير لتجار الخردة، فالزبائن أصبحوا يعرفوا المكان جيدا، كما أن النقل سيؤدي لزيادة أسعار السلع لزيادة تكلفة النقل.
ويكمل "ولهذا فكرنا في أمتلاك مخازن بديلة في "ميت حلفا" ولكنها من الصعب ان تصبح منافذ بيع، كما أن أغلب العمالة لا يمكنهم الذهاب يوميا ً للقطامية.
ولا يفكر "محمد" في مخطط القاهرة 2050، وفي سلبيات تواجد سوق لتجارة الخردة بالقرب من كورنيش النيل وداخل منطقة سكنية راقية، وما تشكله من تهديد للسكان خاصة في ظل تواجد 5 الاف كشك وحوالي 500 مخزن كبير، ومئات المعدات الثقيلة وعربات النقل والبلدوزرات التى تعترض وتسد مداخل الشوارع في مشهد غير حضاري، فكل ما يشغل باله هو قوت يومه، الذي يحصل عليه من عمله بـ"باحثة البادية" والذي من خلاله يتمكن من الانفاق على أسرته المكونة من خمسة أبناء جميعهم في مراحل التعليم المختلفة.
وتحدث إلينا عمر عبد العظيم، صاحب مخرن، وهو يقوم بإعطاء الاوامر للعمال لديه برص وترتيب البضائع أمام المخزن، قائلا: "السمة الاغلب في شارع الفاوي وابو العلا والجنينة هي إنتشار الاكشاك، ويقوم بالعمل بها الاطفال وصغار السن، وجميهم يحاولون تعلم الحرفة من الصغر، ويحصل الطفل على ثلاثون جنيها يوميا ً بعد عمله على مدار اليوم، وطبيعة العمل عبارة عن تفكيك السيارات ونقلقطع الغيار وتنظيمها داخل الكشك وعرضها أمام المارة".
ويرفض "عبدالعظيم" فكرة النقل من حي الساحل والانتقال لمنطقة خارج محافظة القاهرة، موضحا أن المحافظة توقفت عن ملاحقتهم من خلال المحاضر وحملات التفتيش بعد الثورة، وتوقف الحديث حول قرار النقل.
ويعلم "عبدالعظيم" أن تواجد تلك التجارة وسط الكتلة السكنية لحي الساحل تثير غضب سكان الحي ، خاصة في ظل تواجد المعدات الثقيلة والجرارات والبلدوزرات كبيرة الحجم والعمالة والتى تضم العديد من مسجل الخطر، وبالاخص بعد شكوي الاهالي من سلوكيات العاملين التي غالبًا ما تتسم بالبلطجة والمشاجرات الدائمة فيما بينهم أو مع أهالي المنطقة، ولكنه يطرح حلا ً يتمثل في تنظيم السوق بإستغلال مساحة "الحديقة" وتحويلها لاكشاك منظمة من أجل توفير الامان والراحة لسكان الحي وأيضا تنظيم السوق.
وتتواجد المخازن الكبيرة على جوانب شارع "الفاوي" وبداخلها هياكل سيارات النقل بمختلف أنواعها، وبمدخل تلك المخازن يقف العمال بجاور البلدوزرات في محاولة لنقل العربات التى يتم تفكيهكا لقطع غيار تباع داخل المخازن.
ويتحدث الحاج محمد علي، صاحب مخزن، قائلا: "بدأت عملى كصبي داخل إحدى المخازن، ثم تحولت لصاحب كشك ، ثم أمتلك قطعت ارض وقمت بتحويلها لمخزن، وقمت بباء برج سكنى فوقها، وأحصل على بضائعي عن طريق المزادادت والبعض الاخر يتم إستراده من الخارج".
ويرفض الحاج محمد فكرة النقل، ويطالب الحي بتنظيم المنطقة وبالاخص بعد إنتشار اصحاب الفرش داخل السوق، في ظل غياب الرقابة من قبل الحي، ويؤكد أن مخزنه مرخص وهو من ضمن المخازن القليلة المرخصة، بينما الاغلبية غير مرخضة وكذلك الاكشاك".
ويتدخل فى الحديث عبدالله "صاحب كشك " انه يعلم جيدا ًأن تلك التجارة عشوائية وغير منظمة وتشوة المظهر الحضاري لمحافظة القاهرة، ولكن على المحافظة ان توفر البديل لاصحاب الاكشاك وان تقوم بالنقل للسوق باكلمه وليس لاصحاب الاكشاك فقط، لان الزبون من الممكن أن يذهب للسوق إذا تم نقل المخازن ايضا ً، مبررا ً ذلك بإنه لا يمكنهم ان يتركوا تلك المهن التى ورثوها عن أجدادهم ويعلموها لابنائهم، ولا بديل امامهم سوي تلك المهنة.
ويكمل: "أغلبنا لا يوجد لديه بطاقة ضريبة أوسجل تجارى لاصحاب الاكشاك وبالتالي نأمل أن يتم توفيق أوضاعنا حتى نتمكن من الاستيراد إسوة بأصحاب المخازن، وبرغم توقف الملاحقات الامنية من قبل المسؤلين بعد الثورة، إلا ان التجارة أصيبت بالركود بعد الثورة، ونأمل أن تتحسن خلال الفترة المقبلة".
وفي طريقنا لتفقد المنطقة فؤجئنا بتواجد مئات الاطفال داخل تلك المخازن والاكشاك، وتحدث إلينا احدهم وهو يقوم بتنظيم المعدات وقطع الغيار داخل الكشك ويدعي أحمد قائلا "عمري عش أعوام واعمل بالسوق من عامان، واجري يصل لثلاثون جنيها، وأستمر في العمل حوالي عشر ساعات، وتركت مدرستى من جل الانفاق على امى واخواتى، واتمنى أن اصبح صاحب كشك".
وتتعدت شكاوي الاهالي الذين رفضوا أن يتم تصوريهم خشية من بطش العمال والتجار وقال احدهم " للأسف شكونا مرارا وتكرارا من سوء أوضاع المعيشة بالمنطقة، خاصة أن تلك الأوناش والعربات الثقيلة تعوق حركة المرور وتهدد حياة المواطنين، كما أن تلك الأكشاك والفرش لمجموعة من البلطجية والمسجلين خطر والذين تعدوا علي أراضي الدولة، ويفترشون مداخل ومخارج المنطقة ويتطاولون علي الأهالي ونظرا لاستمرار عملهم لساعات متأخرة فإن هذا يشعرنا بعدم الأمان فأغلبهم يمنع الفتيات من النزول كما ان تواجد عمالة الاطفال أصبحت تشهد تهديدا ً وبالاخص على الفتيات الصغار من حوادث التحرش.
وتحدثت منال الطيبي، مدير مركز الحق في السكن، قائلا: إن إزدياد المناطق العشوائية والاسواق غير المنظمة وبالاخص داخل محافظة القاهرة، أصبح مظهر معتاد خلال الثلاث سنوات الماضية، وبالاخص بعدما توقف مخطط القاهرة 2050 ، الذى قامت هيئة التخطيط العمراني بإعداده منذ عام 2009 بإعداده واعلنت عنه مصر كلها وليس إقليم القاهرة الكبرى فقط، والهدف الرئيسى من إعداد هذا المخطط هو حل المشكلات الموجودة بالقاهرة من اسواق عشوائية ومناطق عشوائية، ومحاولة رفع مستوى المعيشة للمواطنين، بالإضافة إلى إعادة الريادة للعاصمة المصرية وزيادة القدرة التنافسية لها فى الشرق الأوسط بأكمله وأن تصبح مثل مدينة "دبي".
وتكمل: "كان من أبرز الامور التي وضعها المخطط فى الاعتبار هي المشاكل التى تعوق القاهرة الكبرى حاليا والتى يجب العمل على حلها، والتى تتمثل فى الكثافات المرتفعة فى قلب المدينة والاختناقات المرورية فضلا عن التدهور البيئى وانتشار المناطق الغير آمنة والغير مخططة ومنها المناطق العشوائية والاسواق غير المخططة، تم التعاون مع جهات دولية ومحلية والاستعانة بخبرات عالمية والتنسيق مع جلس الوزراء واالمحافاظت التى تضم إقليم القاهرة الكبري".
وأوضحت أنه كان من أبرز عيوب المشروع فكرة التهجير القصرى والسعى لتحويل منطقة الكورنيش منطقة سياحية من خلال نقل سكان المناطق العشوائية خارج القاهرة، هو ما رفضناة وتم الاعلان عن عدم تطبيقه، وكذلك المساس بطبيعة القاهرة التاريخية وكونها تضم العديد من الاثار وهو ما يتنافى مع رغبة البعض لتحويلها لمدينة مطابقة لدبي، وكان مهمة المخطط هو القضاء على سكان القاهرة وفقرائها، وكان أولى هذه المشروعات وهو نقل العشوائيات وتطوير كافة المناطق الغير آمنة، وتطوير المناطق الغير مخططة كمناطق بولاق والوراق وغيرها، ونقل الوزرات خارج القاهرة.
وتضيف: "على الرئيس الحالي للبلاد والذي أعلن انه سيتم تغيير خريطة مصر بأن تصبح محافظات مصر عرضية وليست طولية، وهو ما يتطلب إعادة هيكل مخطط القاهرة 2050 من خلاله والبدء في إستكماله، خاصة بعد إنتشار الباعة الجائلين والانفلات الامني في الشارع المصري، خاصة وانه بعد الثورة توقف الحديث عن مشروع القاهرة 2050، وقيل انه تحول لمشروع القاهرة 2052".
وأشارت إلى أنه حتى الان لم يتم دعوتنا لمناقشة أى تعديل ولا نعلم ما أل إليه المشروع وما هو موقف هيئة التخطيط العمراني منه حتى الان، خاصة وان المؤشرات الدولية تشير إلى ان موقع القاهرة وفقا للمدن العالمية أصبح رقم 43 ووطبقا لتصنيف جودة الحياة حصلت على المركز 135، أما فى مؤشر القدرة التنافسية الحضرية العالمية حصلت على المركز 282.
ويؤكد اللواء خالد عبد العزيز، مدير صندوق العشوائيات، أن الغرض الاساسي في إطار إهتمام الدولة بتطوير المناطق العشوائية كأحد محاور العدالة الإجتماعية هو إعداد مشروعات لتطوير بعض المناطق العشوائية ذات الأولوية للتنفذ من خلال الخطة العاجلة للدولة، بالتعاون بين صندوق تطوير المناطق العشوائية ومحافظتي القاهرة والجيزة لتطوير.
وأشار إلى أنه يتم الان تطوير 30 منطقة عشوائية ذات أولوية وهي تشمل عدد 17 منطقة غير مخططة بمحافظة القاهرة ، وعدد 13منطقة غير مخططة بمحافظة الجيزة ، وبتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 350 مليون جنيه من موازنة صندوق تطوير المناطق العشوائية وتقدر المدة الزمنية للتنفيذ 12 شهراً.
وأكد أن هذه المناطق نواة لتطوير باقي المناطق العشوائية بمحافظتي القاهرة والجيزة وباقي محافظات الجمهورية، موضحا أن تلك المناطق تعاني من مشاكل مثل افتقاد أو تدهور حالة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي وعدم وجود شبكات لمكافحة الحريق وكذلك عدم إنارة الشوارع بالإضافة إلى عدم رصف الطرق ومرور بعض خطوط كهرباء الضغط العالي بها.
ويكمل: "يتم هذا بالتنسيق مع أجهزة الدولة ومنها هيئة التخطيط العمراني، ولكن لا يتم هذا طبقا ً لما يسمي خطة القاهرة 2050، فلم نعد نسمع شيئا عنها، ونقوم بدورنا فقطن خاصة وان لدينا على مستوى الجمهورية 422 منطقة عشوائية، اما بالنسبة للاسواق ومنها سوق الخردة بوكاله البلح وأيضا بباحثة بادية، فهناك خطة على مستوى جميع المحافظات لإعداد الخطة القومية لتطوير الأسواق العشوائية وقد بلغ عدد الأسواق العشوائية عدد 1099 سوق عشوائي تحتوي على عدد 305,592 وحدة بيع ، ويوجد بالقاهرة وحدها فبها حوالي 143 سوق".
وقال المهندس عاصم الجزار، رئيس هيئة التخطيط العمراني، لـ"صدي البلد" إن مشروع القاهرة 2050 مازال قائما، ومنذ بدايته وهو محدد له التنفيذ حتى 2052، ولكن يتم عليه تعديلات خلال تلاث اعوام، ولم يتوقف من بعد الثورة ومن قبل الثورة ونحن نغيره فيه، وتم تغيير بعض النقاط المختلف عليها، وتم تطويرمنطقة مطار إمبابة، والان يجرى دراسة من أجل معرفة توجهات المجتمع المحلى تجاه المخطط،وذهبنا لمناطق عديدة وتعاقدنا مع مكتب متخصص لدراسة تقييم الاثر الاجتماعى التنموي للمخطط، ولدراسة موقف المواطننين منه.
وأكد أنه لا يوجد إخلاء قصري والمشروع نعمل على تطويره ويتم التنسيق مع المحافظات والوزارات، وهناك تنسيق وفقا لقانون البناء الوموحد ولا يوجد ما يسمى المناطق العشوائية وهناك مناطق محددة للتطوير، ودورنا أن نعد للمخطط الاستراتيجى على مستوى المحافظة ونحدد المناطق التى بحاجة لاعادة تخطيط لكل مدينة ومركز على مستوى المحافظة من خلال المخطط التنفصيلى.
وأشار إلى أنه يتم التنفيذ من خلال المحافظات وصندوق تطوير العشوائيات، وتعلنها مناطق إعادة تخطيط ويتم مخاطبتنا لاعادة تخطيطها وتطويرها، وبالتالي دورنا تقديم الدعم الفنى من خلال الهيئة ومن خلال المخطط القومي الاستراتيجى، أما التنفيذ فمسؤلية المحافظات، لان الهيئة تقوم بالتخطيط للدولة ككل وفقا المخطط الاستراتيجي".
وأكد رئيس الهيئة أن الاقليم يعاني من سوء توزيع السكان عليه، حيث يتكدس نحو 75% منهم فى مساحة لا تزيد عن 20 كيلو متر بالرغم من امتداد الإقليم إلى 100 كيلو متر، فضلا عن العشوائيات ومشاكل النقل الجماعى، وقلة المساحات الخضراء، حيث يبلغ نصيب الفرد منها 3 متر فقط مقارنة بدول العالم التى يصل فيها نصيب الفرد من المساحات الخضراء إلى عشر أضعاف نصيبه فى القاهرة.
جدير بالذكر أن مشروع القاهرة 2050 كان يستهدف نقل المناطق غير الامنة خارج القاهرة وتنفيذ 22 مشروع ذات أولوية خلال الـ15 عاما المقبلة من خلال 3 خطط خمسية متتابعة، وذلك لجعل القاهرة مدينة عالمية مستدامة ومترابطة، وكذلك تطوير القاهرة الخديوية وميدان رمسيس ومنطقة الاهرام وإنشاء مدينتين طبيبتين عالميتين.