قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غلق جميع شركات "الصرافة" لدواعي الأمن القومي.. البرلمان يكلف بقانون جديد.. وأمن مصر يستدعي تجربة الثمانينيات

0|تحقيق: نجاة عطية الجبالي و سعيد العربي


  • المقرحي:
  • 72 % من شركات الصرافة يمتلكها إخوان.. وغلقها يحفظ الأمن القومي
  • الشركات لها مكاتب خفية أخرى بالشقق لاصطياد الزبائن
  • اللواء أبوهشيمة:
  • غلق شركات الصرافة "أمن قومي"
  • إجبار الدولة على تعويم الجنيه يعطيها الحق لحفظ أمن اقتصادها القومي
  • شركات الصرافة تضرب مخزون الدولة من العملة الأجنبية
  • رشاد عبده:
  • مكاتب الصرافة باب خلفي للسوق السوداء
  • الدولار هبط عندما أمر الرئيس بتشديد الرقابة على مكاتب الصرافة وإغلاق المخالف منها

غلق شركات الصرافة كلها.. الأمر أصبح قاب قوسين أو أدنى، بعد دعوة الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، للتقدم بقانون يلغي هذا السرطان الذي ينهش جسم الاقتصاد المصرى، بحسب وصفه.

الدعوة أثارت ردودا واسعة بين الخبراء و المصرفيين و رفضها معظمهم مؤكدين إن شركات الصرافة تحدث توازنا في سوق الاقتصاد، إلا أن الأمر عندما يتعلق بالامن القومي للبلاد يكون من الواجب بحث الجوانب الأخرى دون الالاكتفاء بوجهة النظر قصيرة المدى.

التحقيق التالي يبحث عن الخطر القومي الذي يهدد مصر جراء استمرار هذه الشركات وهل يمكن لنا في هذه المرحلة تحديدا أن نتبع حلا آخر...


باب خلفي

وعن اغلاق شركات الصرافة، قال رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن مكاتب الصرافة تعتبر بابا خلفيا للسوق السوداء للتجارة في الدولار، لكن إغلاقها لن يحدث تغييرا كبيرا في الحرب الدائرة بين الدولار والجنيه المصري، لأنه ستظهر سبل وطرق أخرى للتجارة في العملة.

وقال "عبده" في تصريح لـ"صدى البلد": "عندما أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشديد الرقابة على مكاتب الصرافة وإغلاق المخالف منها هبط الدولار أمام الجنيه، لكننا لا نستطيع القول إنه هبط بالمعنى الاقتصادي، لكن ما حدث أنه لا أحد يشتري أو يبيع، وهو ما يؤدي إلى وقف الاستثمارات والمصانع، ولن يمر وقت كثير حتى تعود السوق السوداء للدولار مرة أخرى، ولذلك فإن الفيصل والحل الأمثل لهذه الأزمة هو زيادة المعروض من الدولار وتقليل الطلب، وبالتالي فإن السوق السوداء للعملة ستبقى طالما أن هناك خللا بين المعروض والطلب".

وأشار إلى أن الدولة تسعى لضبط هذا الخلل عن طريق القروض الخارجية مثل قرض النقد الدولي وطرح سندات دولية، وأكد انه بإمكاننا أن نجذب رؤوس الأموال العربية الموجودة في أوروبا إلينا، فالسعودية الآن تمر بأزمة بخصوص أموالها الموجودة في أمريكا لتجميدها بسبب اتهام السعودية بضلوعها في هجمات 11 سبتمبر، كذا المستثمرون العرب في إنجلترا بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي انخفضت رؤوس أموالهم 22%؛ لذا نستطيع أن نوفر لهم بديلا مناسبا وآمنا يسمح لهم بوضع ودائعهم في بنوكنا.

72 % إخوان

قال اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الاسبق، إن 72% من شركات الصرافة يمتلكها اخوان أو مشاركون فيها بنسب، وهذه الشركات هي التي خلقت السوق الموازية.

وأضاف المقرحي، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن السبب في عدم انضباط هذه الشركات وجود تعليمات من محافظ البنك المركزي لضباط مكافحة جرائم الاموال بعدم دخول مكاتب الصرافة الا بحضور مندوب الرقابة على البنوك وهو ما يعد عائقا لأداء الضباط.

وأوضح أنه ترتب على ذلك أن اصبح لأصحاب الشركات مكاتب خفية أخرى بالشقق لاصطياد الزبائن ولهذا لابد من اعادة النظر في قانون العقوبات وتشديده على من يتاجر بالنقد الاجنبي لتصل العقوبة على الاقل إلى 5 سنوات لمن يمارس هذا العمل الذي يضر بالامن القومي.

ولفت إلى أن وضع قوانين لوقف شركات الصرافة وضبط كل من تسول له نفسه التجارة بالعملة سيحل أزمة الدولار كما حدث في الثمانينيات على ذلك النحو الذي اتبعه وزير الداخلية وقتها زكي بدر.

مساس بالأمن

أكد اللواء سامح أبو هشيمة، خبير الأمن القومي، إنه إذا تم استهداف اقتصاد أي بلد من خلال التأثير على سعر صرف العملة الوطنية، يكون من حق الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها حماية اقتصادها الوطني.

وأوضح أبو هشيمة، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أنه إذا كانت شركات الصرافة سببا في تحويل التعاملات المادية المحلية إلى الدولار والحط من قيمة الجنيه المصري رغم كل الاجراءات التي تتخذها الدولة للحيلولة دون ذلك، واستمرار الشركات في إرغام الدولة على تعويم الجنيه، يصبح من حق الدولة مواجهة كل من يستهدف الاقتصاد المصري بالقوانين اللازمة وإن قضت بغلق كافة مكاتب الصرافة للسيطرة على الوضع.

وأشار إلى أنه من الواضح أن البعض يسعى للمساس بأمن مصر القومي من خلال استهداف تقليل سعر العملة المحلية وضرب قدرة الدولة على الاحتفاظ برصيدها من العملات الاجنبية، وهو ما يصب في عدم استقرار الدولة اقتصاديا وبالتالي ضرب أمنها القومي، وهو ما لن تسمح به الدولة المصرية.

"نص قرار النواب"
هذا هو القرار الذي أتبعه "عبد العال" موافقته عليه بدعوته لإلغاء شركات الصرافة بقانون، فقد وافق مجلس النواب برئاسة د. على عبد العال، على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 .

وتضمن التعديل السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد علي عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولاتجاوز خمسة ملايين جنيه أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر لكل من خالف احكام المادة 111 من هذا القانون أو المادة 114 والقرارات الصادرة تطبيقا لها.

وقالت اللجنة - في تقريرها الثلاثاء- إن التعديل تضمن أيضا الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمثال ذلك المبلغ أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من خالف أحكام المادة 116 من هذا القانون، علي أن تضبط في جميع الأحوال المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فان لم تضبط يحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.

وأضافت أن التعديل جاء بناء على طلب واقتراح من البنك المركزي نظرا لما يشهده سوق الصرف الأجنبي وخطورة الدور الذي تلعبه بعض شركات الصرافة في مجال النقد الأجنبي وما تقوم به تلك الممارسات بالتلاعب في ارتفاع أسعار صرف الدولار في الفترة الأخيرة مما يشكل خطورة بالغة على الاقتصاد الوطني.

وأوضحت اللجنة أن الأمر استلزم تغليظ العقوبة على تلك الممارسات خارج القنوات المشروعة التي نظمها القانون وذلك برفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المقررة لتوفير اعتبارات الردع العام والخاص لمقترفي تلك الجرائم ولضبط التعامل في النقد الأجنبي الذي سيؤدى في النهاية لضبط الأسواق وتحقيق الأمن القومى المصري من خلال الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.