قالت قناة بي بي سي البريطانية، اليوم الأربعاء، إن المجلس الأوروبي، وهو أعلى هيئة أوروبية تهتم بحقوق الإنسان، حذر من أن تركيا تسير "في مسار خطير"، وطالب الحكومة باستعادة استقلال الهيئات القضائية في البلاد.
ووفقا لتقرير المجلس عن شنت هجمات على وسائل الإعلام، وتعرض قطاع كبير من المجتمع "لمضايقات قضائية"، ودعا التقرير إلى إجراء تغييرات ملحة فوراً.
وقال مفوض حقوق الإنسان الأوروبي، نيلس مويزينيكس، إن فقدان حرية وسائل الإعلام وحرية التعبير في تركيا بلغت "حدا خطيرا" بعد إعلان الدولة حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو، وعبر المفوض الأوروبي أيضا عن القلق من التعديلات الدستورية التي سيصوت عليها في الاستفتاء، قائلا إنه "يتوقع المزيد من تقلص استقلال السلطة القضائية التركية مقابل السلطتين التشريعية والتنفيذية".
وانتقد مويزينيكس أيضا تعريف الحكومة الفضفاض للإرهاب والدعايات الإرهابية، التي تشمل بيانات لا تحرض على العنف، وسجن العشرات من الصحفيين، والإفراط في استخدام قوانين الإساءة للسُمعة لإسكات المنتقدين، وقطع الإنترنت، واستخدام موارد الدولة في وسائل الإعلام الموالية للدولة.
وكانت تركيا قد أعلنت حالة الطوارئ للتعامل مع مدبري محاولة الانقلاب الفاشل، وموجة الهجمات التي نفذها مسلحو تنظيم "داعش" والأكراد، ويرى منتقدو الحكومة أنها استغلت حالة الطوارئ لملاحقة جميع المناوئين لها، حيث قبض على نحو 41000 شخص منذ ذلك الوقت، بينما طرد أكثر من 100.000 موظف من وظائفهم الحكومية، كما أغلقت مئات الشركات الإعلامية وهيئات المجتمع المدني، وسجن نحو 150 صحفيا وعشرات من البرلمانيين الموالين للأكراد.