قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أحمد عليوة يكتب: طلقني؟!


"طلقني" أسرع كلمة في هذا الزمن، ما هي الأسباب التي أدت الى ارتفاع نسبة الطلاق مما جعل التفكير في هذا الأمر مثيرا للاهتمام هل هي أسباب فردية أم أسباب مشتركة أم ظروف الحياة والمعيشة وسرعة ريتمها، أم مشاكل نفسية يمر بها كل شخص حسب تربيته وطباعه والبيئة التي تربي فيها.

نبدأ الكلام بصديق مقرب لي بدأ حياته بعد تخرجه من الجامعة بالعمل في احدى الشركات وتعرف على زميلة له في العمل، وبدأت بينهما قصة حب رائعة جعلتهما يفكران في تحقيق احلامهما في بيت صغير وأطفال وعش زوجية جميل حلم أي شاب أو شابة وهو حلم مشروع، استمرت قصة الحب عامين وثم الخطوبة وتم الزواج، وبعد الشهر الثالث من الزواج! بدأت المفاجأة الصادمة والغريبة وهي عدم الانسجام والنفور من بعضهم البعض! عكس ما كان يحدث فترة الخطوبة وتم الانفصال، وعند سؤالي لصديقي إيه اللى حصل؟ انتم بتحبوا بعض وقصة حب كبيرة؟ كان رده الآتى:

انسانة غريبة وطباعها غريبة وكله ظهر بعد الجواز وبعد ما اتقفل علينا باب واحد! عايزاني أعمل الي هي عايزاه من غير تفكير ولا تقبل اي مناقشة، وهقولك عن أسباب الانفصال، وطبعا اسباب ممكن تشوفها أنها أسباب تافهة، ولكن هى بالنسبة لحياة وعيلة قد تكون مهمة جدًا جدًا.

شوف يا صديقي.. أولًا بتحب أكل انا مش بحبه، عايزة تخرج في أماكن انا مش بخرج فيها ولا بحب أخرج فيها، بتحب تنام في حجرة النوم والنور منور، وأنا بحب الضلمة.

وبيكمل كلامه ويقولى متقولش عليه كلام تافه وبيحصل مع ناس كتير.. صدقنى الحاجات دي كبيرة أوي ومهمة أوي بالنسبة لي، طباعها مختلفة عني تماما.

وكمان الحاجة اللي كرهتني في عيشتي (الند بالند) يعني عاملة راسها براسي، وانا طبعا الموضوع ده غريب عليا، انا أتربيت فى وسط عائلة بسيطة فيها أب هو قائد المركبة وأمى مطيعة جدا.

طبعًا حتقول لي سي السيد وهذا زمن وهذا زمن آخر.. (فعلًا) ده زمن وده زمن تانى.. الآن أصبحت الزوجة شريكة في كل شيء تعمل مثل الرجل تمامًا وتشارك في الحياة الزوجية، ولها شخصيتها وقراراتها وطموحاتها، زمن ربما اختلفت فيه المشاكل واختلفت طرق حلها صراع الحضارات مع اختلاف الأجيال، فظهرت الفجوة بين الرجل والمرأة والسؤال هل اختلاف البيئة التي تربوا فيها -لها دور-.. هل فارق السن له دور.. هل دخلهم اقل من طموحاتهم وايضا ربما فارق السن.. وربما ايضا العلاقة الحميمية غير متكافئة.. اسباب كثيرة جعلت نسبة الطلاق مرتفعة ورؤيتى لهذه الحالة والتى أدت إلى الطلاق وبعض الأسباب التي ذكرتها أسباب أخرى من وجهة نظر اخرى..

اولآ: في بداية علاقتهم قبل الزواج لم يأخذوا وقتا كافيا فى معرفة طباع بعضهم البعض ودي أساس لعدم التوافق، من النقطة دي تبدأ المشاكل وفي معظم الحالات تسوء العلاقة الزوجية وتتعدد المواضيع والأسباب منها الأمور المادية كما ذكرت و(الغيرة المفرطة) وربما توجد علاقات أخرى للزوج اكتشفتها الزوجة واعتبرتها خيانة لها.

وربما لم تجد فيه ما كانت تتمني أن تراه في زوجها.. رومانسية مثلا.. وربما متأثرة بما تشاهده من أفلام ومواصفات زوج الأحلام التي كانت تحب ان تكون في زوجها، واتصدمت بالواقع، للاسف ليس فارس أحلامها، وطبعا هنا سنعود لنقطة البداية أن يوجد ايضا (زواج الصالونات) وهو الأسوء وهذه ظاهرة موجودة فعلا وبنسب نجاح قليلة جدا ولا تناسب زماننا من وجهة نظري.. وهى من أهم ارتفاع نسب الطلاق وانتشرت ايضا في مكاتب الزواج بإعلان على صفحات التواصل بيزنس يعني زي الخاطبة بس اون لاين.

وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تصل الطرفين لنقطة الانفصال والطلاق، وأسباب اخرى كثيرة يتحملها الزوج ايضا، على سبيل المثال وليس الحصر إهمال الزوج لزوجته ولا يرةى فيها الا ان تنجب اولاد وتهتم بهم وبتربيتهم، هو سي السيد كما رأى والده.. تربي وتعلم وتاكل وتنظف وتلبي له احتياجاته وتكون في نفس اللحظة (هيفاء وهبي) والانوثة والروائح الجذابة والشعر الحرير! وطبعا ده من سابع المستحيلات! (خير الأمور الوسط) هى طبعا من واجبات الزوجة عمل كل هذه الاشياء ولكن في المعقول.. يعني الاهتمام بنفسها، لأن اكيد انتي امرأة ومن سماتك الاهتمام بنفسك.

وللزوج أوعى تفتكر انك سي السيد، ولازم تراعي انكم شركاء الحياة وان العلاقه الزوجية الناجحة هي تضحية وإخلاص ووفاء وتوافق والتوجه دائما للصبر ألستم شركاء يجب على كل طرف البعد عن الإنانية، والتفاهم بين الطرفين والمودة بشكل عفوي.

الحياة الزوجيه الناجحة تضحيه تبدأ بأشياء صغيرة لكن لها مدلول كبير.. مجاملة بكلمة طيبة.. تتغزل في جمالها حتي ولو كانت مرهقة أو مريضة الحضن الدافئ.. والمشي يدا بيد.. والهدايا الصغيرة.. صدقوني، ومع مرور الزمن تعطي هذه التعاملات الصغيرة احساسا لكل من الزوجين انه مرغوب فيه ومحبوب، وايضا محاولة خلق المرح والضحك والسفر سويا ومن أهم الاشياء وقت الأزمات يظهر كل طرف اهتمامه بالطرف الآخر مما يجعل دايما بينهم عطف ومودة.

وقال تعالي: "ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لأيات لقوم يتفكرون" صدق الله العظيم.. وانا بدوري أنحاز لبناء حياة مستقرة وسعيدة تبدأ بالتفاهم والاستقرار.. وأتمنى السعادة والحياة المستقرة للجميع.