أعربت باتريشيا ايسبينوزات، ممثلة الأمم المتحدة، خلال كلمتها، عن سعادتها لحضورها إلى شرم الشيخ في إطار استضافة مصر لمؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي، مرحبة بالأفارقة والمشاركين في مؤتمر وزارة البيئة الأفارقة على هامش المؤتمر.
وقالت باتريشيا: "نأتي إلى المنصة بمنظور مشترك هو العمل لتحسين جودة الهواء وصون الأرض التي نعيش عليها وحماية المياه التي تغذينا"، وأشارت إلى أن هناك أماكن في الأرض تعاني من تغير المناخ وتغير التنوع البيولوجي مثل أفريقيا، وهناك اعترافات دولية بذلك، ويجب العمل بأقصى سرعة لحل تلك المشكلة".
وأضافت: "لم نحتاج إلى هذا العمل أكثر من اليوم، ولدينا فرصة بسيطة للحد من زيادة درجة الحرارة العالمية بدرجة ونصف الدرجة، وأفريقيا تستجيب من خلال مبادرة الغابات ومبادرة استعادة المناطق الطبيعية، وفوائد تلك المبادرات خفض درجة الحرارة ومحاربة فقد الأراضي، وفي اتفاق باريس لدينا 45 دولة أفريقية حددت مسائل التنوع البيولوجي كخطة أساسية للعمل عليها، كما أقرت بالدور الرئيسي والحساس الذي لعبته أفريقيا لتحقيق أهداف ناجحة للمحافظة على التنوع البيولوجي، والإقرار بدور مصر رئيسة مجموعة الـ 77 ومجموعة الاتحاد الأفريقي للقضاء على تغير المناخ".
وتابعت باتريشيا: "الدول تعكف على محاربة القضاء على تغير المناخ والتنوع البيولوجي، ونحن في حاجة لتقدم وتحقق الدول نجاح بالنسبة لتعهداتها للقضاء على تغير المناخ، نحتاج لمزيد من الأموال، وتلك إشارة يجب تطبيقها على أرض الواقع، وهناك دول كثيرة تعول على التمويل مثل الدول الأفريقية، وإذا كان الوقت يداهمنا لكنه لم ينته للقضاء على تغير المناخ، خارطة الطريق واضحة ولن نصل إلى أهدافنا إلا إذا وضعنا أيدينا في أيدي بعضنا، علينا أن نعمل لنا ولأطفالنا وأحفادنا".
وأوضحت ممثلة الأمم المتحدة خلال كلمتها، أن أكثر من مليار شخص هم سجناء أرض زراعية تدهورت بسبب شح المياه الذي سيستمر في التوغل، و65% من الأراضي الزراعية في أفريقيا تدهورت، كما أن 50% من مربي الماشية قد تأثروا بهذا الأمر.
وأكدت أن تدهور الأراضي يعرض 11 مليونا من شباب أفريقيا العاملين للخطر بشكل غير مباشر، والذين بدورهم يجب أن يكافحوا من أجل الموارد الطبيعية المتبقية أو الاستسلام والهجرة.
ولفتت لأهمية وضع حد لفقدان الأراضي الزراعية وإرجاع الأنظمة الحيوية، معبرة عن ذلك قائلة: "حتى إن وصل الأمر إلى أن نجازف بأنفسنا ومنافسة الأسباب والتصدي لها والغاية تبرر الوسيلة".
وقالت إن الدول الأفريقية تتجه خلال الفترة الراهنة إلى المشاركة في برامج ذات أهداف حيادية لحل أزمة تدهور الأراضي، مشيرة إلى أنه يجب الحرص على أن يكون الاسترجاع عملا يوميا والتركيز على المناطق الشاسع والغنية بالتنوع البيولوجي، خاصة أنه من 12 لـ40% من الأراضي المتدهورة في أفريقيا يمكمن ارجعها للحياة.
وأكدت أنه عند استرجاع الأراضي التي تدهورت ستتم مراعاة المساواة والتركيز على المرأة والشباب الذين يجب أن يكون لهم حصة منها، الأمر الذي ينجم عنه استرجاع 12 بلدا في أفريقيا للأراضي، وتوفير 2 مليون فرصة عمل للمستضعفين.
وأضافت: "حجم الأحلام يجب أن يتجاوز قدراتنا، وإذا لم تكن تخيفنا فهي أحلام ليست كبيرة لذا يجب أن نتحلي بالجرأة وعدم الاستسلام، وصندوق إعادة تأهيل الأراضي يعطي حافزا بـ300 مليون دولار، كما سيتم وضع شروط أكثر عدلا للاستفادة".
ولفتت إلى أن أفريقيا في أمس الحاجة لمشاريع ضخمة للتنوع البيولوجي، وتحلم حلما كبيرا ولكن ليس لديها الوسائل اللازمة للتطبيق.
جدير بالذكر أن اجتماعات وزراء البيئة الأفارقة تأتى للتنسيق والتشاور حول استراتيجيتهم للحفاظ علي التنوع البيولوجي خلال العشر سنوات المقبلة، وذلك لاتخاذ موقف موحد خلال مناقشة الأمر مع أطراف الاتفاقية.