قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير: ترامب يسعى لإدارة التجارة مع الصين.. والشركات الأمريكية ترى فرصة لتخفيف الرسوم الجمركية

الرئيسان الصيني والأمريكي
الرئيسان الصيني والأمريكي

تسعى جماعات الأعمال الأمريكية إلى لعب دور في صياغة هيئة تجارية جديدة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة العلاقات التجارية مع الصين، وسط مؤشرات متزايدة على تراجع حدة المواجهة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال الرئيس الأمريكي إنه يريد إنشاء “مجلس للتجارة” يتولى الإشراف على التبادل التجاري مع الصين، وهي فكرة طرحها لأول مرة الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في مارس الماضي.

وأعربت جماعات الضغط والشركات الأمريكية عن تفاؤلها بأن تتحول المبادرة إلى قناة رئيسية لتخفيف الرسوم الجمركية بين البلدين، في أحدث إشارة إلى ابتعاد الإدارة الأمريكية عن نهج الحرب التجارية الشاملة الذي طبع جزءاً كبيراً من العام الأول لولاية ترامب الحالية.

وقال مسؤول في إحدى كبرى المجموعات الصناعية الأمريكية إن “موقف الإدارة تغير بشكل واضح”، مضيفاً أن التركيز لم يعد منصباً على إعادة تشكيل النموذج الاقتصادي الصيني بشكل جذري.

ومن المتوقع أن تصدر الإدارة الأمريكية قريباً توجيهات أكثر تفصيلاً بشأن الهيئة الجديدة التي ستضم مسؤولين من الولايات المتحدة والصين، مع فتح المجال أمام الشركات والجمهور لتقديم ملاحظاتهم بشأنها.

وكان الاتفاق على إنشاء “مجلس للتجارة” من بين النتائج القليلة الملموسة التي خرجت بها قمة ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينج في بكين خلال الشهر الجاري.

ووفقاً للبيت الأبيض، سيتولى المجلس إدارة التجارة في السلع التي توصف بأنها “غير حساسة”، بينما أوضحت وزارة التجارة الصينية أن الجانبين اتفقا من حيث المبدأ فقط على مناقشة إطار أوسع لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة.

وذكرت الحكومتان أن المناقشات ستشمل صادرات تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار من كل جانب، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي تجاوز 650 مليار دولار من السلع والخدمات خلال عام 2024.

وقال جرير خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية إن المبادرة تمثل “خطوة إيجابية”، مضيفاً أن هناك منتجات يتفق الطرفان على ضرورة استمرار تجارتها بصورة طبيعية.

وبحسب مصادر مطلعة، ناقش مسؤولون أمريكيون عدة تصورات للبرنامج الجديد، من بينها خفض الرسوم الجمركية على فئات محددة من السلع الاستهلاكية ومنتجات التكنولوجيا المنخفضة، مع الإبقاء على قيود أكبر على سلع أخرى.

كما طُرحت أفكار تشمل التزامات صينية بالشراء وحصصاً تجارية وآليات أخرى لتحقيق توازن أكبر في التدفقات التجارية بين البلدين.

وتسعى الشركات الأمريكية إلى التأثير في تعريف السلع التي ستندرج ضمن فئة “السلع غير الحساسة”، وهي النقطة التي لم تقدم الإدارة الأمريكية أو الجانب الصيني توضيحات كافية بشأنها حتى الآن.

وقال إد بريزيتوا، نائب رئيس شؤون التجارة الدولية في جمعية تكنولوجيا المستهلك، إن منظمته ستضغط من أجل شمول الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والشاشات وأجهزة ألعاب الفيديو بأي تخفيضات جمركية محتملة.

من جانبه، دعا ستيفن لامار، الرئيس التنفيذي لجمعية الملابس والأحذية الأمريكية، إلى تفسير واسع للمصطلح ليشمل السلع والمواد التي لا يتم إنتاجها داخل الولايات المتحدة.

وأشار جوناثان جولد، نائب رئيس الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، إلى أن قائمة السلع التي استُثنيت من الرسوم الجمركية خلال الولاية الأولى لترامب، مثل الملابس والأحذية والألعاب والسلع المنزلية، قد تشكل نقطة انطلاق مناسبة للمناقشات.

وفي الوقت نفسه، أقر جرير بأن واشنطن باتت أكثر واقعية في تعاملها مع الصين، قائلاً إن الولايات المتحدة توصلت إلى قناعة بأن إصلاح النظام الاقتصادي والسياسي الصيني بصورة شاملة ليس هدفاً قابلاً للتحقيق، لكنها تستطيع إدارة التجارة بشكل أكثر استقراراً بما يخدم السلام الاقتصادي بين البلدين.

ويواجه المشروع تحديات تتعلق بتحديد السلع التي يمكن اعتبارها غير حساسة، في ظل التوسع الذي شهدته تعريفات الأمن القومي في السياسة التجارية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع أن تتسارع الجهود لوضع إطار عمل واضح للهيئة الجديدة قبل القمة المقبلة بين ترامب وشي، المقررة في واشنطن خلال سبتمبر المقبل، وسط ضغوط لإظهار نتائج ملموسة بعد محدودية مخرجات القمة الأخيرة.