مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يحذر الأطباء من مخاطر الجفاف، الذي يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الطقس الحار، وقد يتحول إلى حالة طبية خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.
كيف يحدث الجفاف؟
ووفقًا لما نشر في موقع كليفلاند كلينك، يحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل أكبر مما يحصل عليه، ما يؤثر في قدرته على أداء وظائفه الحيوية بصورة طبيعية، ويزيد من خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس.
ويحدث الجفاف عند نقص الماء في الجسم نتيجة فقدان السوائل بسبب التعرق الشديد، أو الحمى، أو القيء، أو الإسهال، أو عدم شرب كميات كافية من الماء، كما قد تسببه بعض الأدوية التي تزيد من إدرار البول.
ويؤكد الأطباء أن الشعور بالعطش يعني أن الجسم دخل بالفعل في مرحلة مبكرة من الجفاف، لذلك يُنصح بشرب الماء قبل الإحساس بالعطش.

لماذا يحتاج الجسم إلى الماء؟
ويشكل الماء النسبة الأكبر من مكونات الجسم، إذ يدخل في تكوين الدماغ والقلب والرئتين والعضلات والجلد، ويلعب دورًا أساسيًا في:
ـ تنظيم درجة حرارة الجسم.
ـ نقل الأكسجين إلى الأعضاء المختلفة.
ـ تسهيل عملية الهضم والتخلص من الفضلات.
ـ ترطيب المفاصل وتحسين حركتها.
ـ إنتاج اللعاب اللازم للهضم.
الحفاظ على توازن الهرمونات والمواد الكيميائية داخل الجسم.
ـ حماية الدماغ والحبل الشوكي من الصدمات.

أعراض الجفاف عند البالغين
وتشمل أبرز علامات الجفاف:
الشعور بالعطش الشديد.
الصداع.
الدوخة والدوار.
الإرهاق والتعب.
جفاف الفم.
جفاف الجلد.
انخفاض ضغط الدم مع زيادة معدل ضربات القلب.
تشنجات العضلات.
فقدان الشهية.
الإمساك.
البول الداكن، وهو من أبرز علامات نقص السوائل في الجسم.

أعراض الجفاف عند الأطفال
وقد تظهر على الأطفال علامات أكثر وضوحًا، منها:
جفاف اللسان والشفاه.
عدم نزول الدموع أثناء البكاء.
قلة التبول أو عدم تغيير الحفاضات لفترات طويلة.
غؤور العينين.
جفاف وتجعد الجلد.
تسارع التنفس.
برودة اليدين والقدمين.

من الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف؟
ويزداد خطر الإصابة لدى:
الأطفال والرضع.
ـ كبار السن فوق 65 عامًا.
ـ الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في الأجواء الحارة.
ـ المصابين بالحمى أو الإسهال أو القيء.
ـ العاملين في الأماكن المكشوفة.
ـ من يتناولون أدوية مدرة للبول.

مضاعفات الجفاف
ويحذر الخبراء من أن إهمال علاج الجفاف قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
اختلال توازن الأملاح والمعادن.
الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
حصوات الكلى.
الفشل الكلوي.
هبوط حاد في الدورة الدموية.
الغيبوبة، وقد يصل الأمر إلى الوفاة في الحالات الشديدة.

كيف يمكن علاج الجفاف؟
ويعتمد العلاج على شدة الحالة:
ـ الحالات البسيطة: شرب كميات كافية من الماء أو محاليل تعويض السوائل.
ـ الحالات المتوسطة والشديدة: قد تحتاج إلى تلقي السوائل عن طريق الوريد داخل المستشفى مع متابعة مستويات الأملاح ووظائف الكلى.

نصائح للوقاية من الجفاف
ويوصي الأطباء بعدد من الإجراءات البسيطة للحفاظ على ترطيب الجسم، أبرزها:
ـ شرب الماء بانتظام طوال اليوم وعدم انتظار الشعور بالعطش.
ـ زيادة كمية السوائل خلال الطقس الحار أو أثناء ممارسة الرياضة.
ـ تجنب الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين أو الكحول، لأنها تزيد فقدان السوائل.
ـ تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال.
ـ حمل زجاجة ماء عند الخروج من المنزل.
ـ مراقبة لون البول، إذ يشير اللون الفاتح إلى ترطيب جيد، بينما يدل اللون الداكن على الحاجة إلى شرب المزيد من الماء.

متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
وينبغي التوجه إلى أقرب مركز طبي أو قسم طوارئ عند ظهور أعراض الجفاف الشديد، مثل:
ـ ارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 39.4 درجة مئوية.
ـ فقدان الوعي أو الإغماء.
ـ اضطراب الوعي أو التشوش الذهني.
ـ تسارع شديد في نبضات القلب.
ـ التشنجات.
ـ توقف التعرق رغم ارتفاع الحرارة.
ـ دوخة شديدة أو هلاوس.

